Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 24, halaman 226

  1. كتاب الديات
  2. [من شج رجلا موضحة فذهب سمعه وبصره]

والدَّليل على أنَّه سراية أن فعله أثر في نفس واحدة، والسِّراية عبارة عن آلام تتعاقب من الجناية على البدن، وذلك يتحقق في نفس واحدة في موضعين منها كما يتحقق في الطَّرف مع أصل النَّفس إذا مات من الجناية بخلاف نفسين، فإنَّ الفعل في النَّفس الثانية مباشرة على حدة ليس بسراية الجناية الأولى إذ لا تُتَصَوَّر السِّراية من نفس إلى نفس فلابدَّ من أن يجعل ذلك في حكم فعل على حدة وهو خطأ ثم يعتبر حكم كل فعل بنفسه.

أو نقول: (أَنَّ ذَهَابَ البَصَرِ) هنا حصل (بِطَرِيقِ التَّسبِيبِ (¬١) فإنَّ الفعل الأولى بقي شجَّة على ما كانت، والأصل في سراية الأفعال إذا حدثت لم يبق الأول كالقطع إذا سرى إلى النَّفس صار قتلاً ولم يبق قطعاً، وههنا الشجَّة لا تنعدم بذهاب البصر وكان الفعل الأولى تسبيباً إلى فوات البصر بمنزلة حفر البئر، والتَّسبيب لا يوجب القصاص كذا في «المبسوط» و «الإيضاح» (¬٢).

(فَأَوْرَثَتْ نِهَايَتُهُ شُبْهَةَ الخَطَأِ فِي البِدَايَةِ (¬٣) يعني: إذا صار لا يوجب القود لعاقبته أثر لذلك في البداية.

(بِخِلافِ مَا إِذَا وَقَعَ السِّكِّينُ عَلَى الأُصبُعِ (¬٤) يعني: لو قطع أصبعاً فاضطرب السِّكين وأصاب أصبعاً أخرى خطأ منه اقتص في الأولى دون الثَّانية؛ لأنَّها قد صارت مقصودة.

ونحن نسلِّم أنها تصلح مقصودة، وإنَّما الكلام في احتمال الاتحاد وذلك عند السِّراية يكون وقد وجد، كذا ذكره فخر الإسلام ﵀ في «الجامع الصَّغير» وكذا أيضاً ذكر في «الإيضاح» فقال: بخلاف ما إذا انسل السِّكين إلى أصبع أخرى؛ لأنَّ القطع في الأخرى ليس من أثر الفعل الأول بل الفعل حلَّهُ مقصودًا فَيُفرَد بحكمه.

وبهذا يعلم أن فيما قاله في الكتاب بقوله: (لأنَّهُ لَيسَ فِعلاً مَقْصُوداً (¬٥) نظراً، وأنَّ الصَّواب فيما ذكره فخر الإسلام وأبو الفضل -رحمهما الله- (¬٦).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 226 (SanadKitab #811, hlm. urut 4990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.