وذكر في «المبسوط» ولو قلع سن رجل فنبت كما كان فلا شيء عليه في ظاهر الرواية وقد روي عن محمَّد: تجب عليه حكومة العدل بقدر ما لحقه من الألم (¬١).
وعن أبي يوسف ﵀: يرجع على الجاني بقدر ما احتاج إليه من ثمن الدَّواء وأجرة الأطبَّاء.
وأبو حنيفة ﵀ يقول: لا يجب شيء لأنَّه لا قيمة لمجرد الألم.
ألا ترى أنَّه لو ضُرِب ضربة تألم بها ولم تؤثر فيه لا يجب شيء أرأيت لو شتمه شتمة أكان عليه أرش باعتبار إيلام حل بقلبه (¬٢).
(أَمَّا إِذَا لَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ فَهُوَ عَلَى اخْتِلافٍ قَدْ مَضَى (¬٣) وهو سقوط الأرش عند أبي حنيفة ﵀ ووجوب أرش الألم عند أبي يوسف ووجوب أجرة الطَّبيب عند محمد (¬٤).
وقيد في وضع المسألة بقوله: (فَجَرَحَهُ (¬٥)؛ لأنَّه إذا لم يجرح في الابتداء لا يجب شيء بالاتفاق (¬٦) كذا ذكره الإمام الكسائي (¬٧) وقاضي خان.
(ثُمَّ قَتَلَهُ (¬٨) أي: خطأ؛ (لأَنَّ الجِنَايَةَ مِن جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّ كُلَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَطَأ (¬٩).
(لأَنَّهُ مَالٌ وَجَبَ بِالقَتْلِ ابْتِدَاءً (¬١٠) أي: لا بمعنى يحدث بعد القتل كالصُّلح على المال؛ (لأَنَّ القِيَاسَ يَأبَى تَقَوُّمَ الآدَمِيِّ بِالمَالِ لِعَدَمِ التَّمَاثُلِ (¬١١)؛ لأنَّ الآدمي مالك مُبْتَذِل والمال مملوك مُبْتَذَل فلا يتماثلان (¬١٢).