(وَيَسْتَوِي أَنْ يُطَالِبَهُ بِنَقْضِهِ مُسْلِمٌ أَو ذِمِّيٌّ (¬١).
وفي «شرح الأقطع»: وكذلك لو طالبت به امرأة أو صبي أو رجل غريب من بلد آخر؛ لأنَّ جميع هؤلاء لهم المرور في الطَّريق فصحت مطالبتهم لثبوت حقِّهم.
وفي «شرح الطَّحاوي» لو كان الحائط مائلاً إلى الطَّريق العام فإنَّ الخصومة فيه إلى واحد (¬٢) من النَّاس مسلماً كان أو ذميًّا بعد أن كان حرًّا بالغًا عاقلاً أو كان صغيراً أذن له وليه بالخصومة فيه أو كان عبدًا أذن له مولاه بالخصومة فيه (¬٣).
(وَيَصِحُّ التَّقَدُّمُ إِلَى الرَّاهِنِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى) الهدم (بِوَاسِطَةِ الفِكَاكِ)؛ لأنَّه يتمكَّن من أن يقضي الدَّين ويسترد الحائط فهدمه (¬٤) فيصح التقدم إليه (وَإِلَى الوَصِيِّ وَإِلَى أَبِ اليَتِيْمِ (¬٥) أي: إلى أب الصبي هكذا ذكر في «المبسوط» (¬٦).
وكان المراد من اليتيم: الصبي، لاستحالة اليتم مع وجود الأب (وَالضَّمَانُ فِي مَالِ اليَتِيمِ؛ لأَنَّ فِعْلَ هَؤُلَاءِ كَفِعْلِهِ (¬٧) أي: فعل الوصي والأب والأم كفعل الصبي (¬٨).
وفي «المبسوط»: وإذا تقدم إلى أب الصبي أو الوصي في نقض الحائط فلم ينقضه حتى سقط فأصاب شيئاً فضمانه على الصبي؛ لأنَّ الأب والوصي يقومان مقامه ويملكان (¬٩) هدم الحائط فصحَّ التقدم إليهما فيه ويكون ذلك كالتقدُّم إلى الصبي بعد بلوغه ثم فيما (¬١٠) في تركه (¬١١) الهدم يعملان للصبي وينظران له فلهذا كان الضَّمان عليه دونهما كذا في «المبسوط» (¬١٢).