(ضَمِنَهَا القَائِدُ (¬١) أي: ضمنها القائد بلا رجوع على أحد.
(وَمَنْ أَرْسَلَ بَهِيْمَةً) يريد بها كلباً (وَكَانَ لَهَا سَائِقاً (¬٢) أراد بالسوق: أن يمشي خلفه (¬٣).
[إرسال الطير]
(وَلَوْ أَرْسَلَ طَيْراً) وفي بعض نسخ «الجامع الصَّغير»: ولو أرسل بازياً (¬٤) (فَأَصَابَ فِي فَوْرِهِ لَم يَضْمَنْ (¬٥) حتَّى أن البازي إذا قتل صيدًا مملوكاً حل [له] (¬٦) ذلك إذا كان البازي معلماً ولا يضمن الذي أرسله؛ لأنَّه لا يعتبر بسوق البازي ولا لإرساله (¬٧) في الضَّمان ولهذا لو أدخل رجل بازياً في الحرم أو صقر أو أرسله فجعل يقتل حمام الحرم أنَّه لا يلزم (¬٨) شيء لما قلنا أنَّ البازي لا يحتمل السَّوق (¬٩).
[إرسال الكلب]
(وَكَذَا لَو أَرْسَلَ كَلْباً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَائِقاً لَم يَضْمَنْ (¬١٠) يعني: وإن كان أصاب الكلب شيئاً في فور الإرسال لا يضمن المرسل، بخلاف الدَّابة حتَّى قالوا: إذا أرسل كلباً أو دابة فأصاب في فوره شيئاً يضمن في الدَّابة دون الكلب والطير هذا كله ممَّا ذكره فخر الإسلام وصاحب «الذَّخيرة» والمحبوبي ﵏ (¬١١).
ثم ذكر الإمام المحبوبي: وذكر الفقيه أبو الليث: رجل أرسله (¬١٢) بهيمة ولم يكن سائقاً يعني [فأصاب] (¬١٣) في فوره إنسانًا فالذي أرسلها ضامن؛ لأنَّه إذا أرسلها فما دامت [في فوره] (¬١٤) فهو في الحكم كأنه سائق لما (¬١٥) خلفها قال الصدر الشهيد في شرح هذا الكتاب: وعليه الفتوى (¬١٦).