وَالثَّالِثُ: أَنَّ آخِرَ الْأَذَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ (¬١)، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ (¬٢)؛ فَاعْتَبَرُوا آخِرَهُ بِأَوَّلِهِ، وَالاعْتِمَادُ فِي مِثْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (¬٣)؛ وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَلَى مَا تَوَارَثَهُ النَّاسُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا.) (¬٤)
قَوْلُهُ ﵀: (لِأَنَّ بِلَالًا ﵁ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ حِينَ وَجَدَ النَّبِيَّ ﷺ رَاقِدًا).
رُوِيَ أَنَّ بِلَالًا ﵁ أَذَّنَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: الرَّسُولُ نَائِمٌ، فَقَالَ بِلَالٌ ﵁: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَلَمَّا انْتَبَهَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ بِذَلِكَ فَاسْتَحْسَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لَهُ: «اجْعَلْهُ فِي أَذَانِكَ» (¬٥)، كَذَا فِي "الْمَبْسُوطَيْنِ" (¬٦).