وكذلك في جميع أطرافه من اليدين والرجلين والأذنين وغيرها؛ فيزيد ما يجب بمقابلة الأطراف عن الدية بأضعاف أضعافها لو صورنا المسألة [في إتلاف أطراف] (¬١) الحر خطأ، ولما لم يمتنع ذلك في الحر فلَأن لا يمتنع في العبد بالطريق الأولى.
وأما العبد المرهون إذا قتله الراهن فإن إيجاب الضمان هناك باعتبار معنى النفسية غير ممكن لما قررنا في المولى إذا قتل عبده، فجعلنا الواجب هناك باعتبار المالية التي هي التبع، هذا كله مما أشار إليه في المبسوط (¬٢) والأسرار (¬٣) وغيرهما.
وتعيين العشرة [باعتبار] (¬٤) أثر عبدالله بن مسعود (¬٥) ط؛ وفي نسخة بأثر عبد الله ابن عباس (¬٦) (¬٧) ط، والصحيح هو الأول لأنه موافق لرواية المبسوط والأسرار.
وفي يد العبد نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة دراهم؛ أي لا يزاد على خمسة آلاف منقوصة بخمسة.
هذا الذي ذكره خلاف ظاهر الرواية؛ لأنه ذكر في المبسوط: فأما طرف المملوك فقد بيَّنا أن المعتبر قيمته المالية فقط.
ألا [ترى] (¬٨) أنه لا يضمن بالقصاص (¬٩) ولا بالكفارة؛ فلهذا كان الواجب فيه القيمة بالغة ما بلغت إلا أن محمدًا: قال في بعض الروايات: القول بهذا يؤدي إلى أن يجب بقطع طرف العبد فوق ما يجب بقتله؛ إلى أن قال: [فلهذا قال] (¬١٠): لا يزاد على نصف بدل نفسه فيكون الواجب خمسة آلاف إلا خمسة.