ثم وضع [المسألة] (¬١) في العبد أي ثم وضع محمد: هذه المسألة في الجامع الصغير في العبد بعدما وضعها في حق المدبر؛ لأن كلتا المسألتين مذكورتان في الجامع الصغير، هذا كله مما أشار إليه في الجامع الصغير (¬٢) (¬٣).
ويرجع به أي بذلك النصف الذي أعطى إلى ولي الجناية الأولى.
ثم قيل هذه المسألة على الاختلاف أي الدفع إلى ولي الجناية الأولى.
ومن غصب صبيًّا حرًّا فذكر الغصب في حق الحر وقع مجازًا لأن الغصب إنما يتحقق في الأموال لا في الأحرار، ولكن أراد به الذهاب بالصبي بغير إذن وليه، وجه الاستحسان [أنه لا يضمن بالغصب ولكنه يضمن بالإتلاف لأن التلف حصل بما يضاف إلى الغاصب؛ فإنه لولا نقله وغصبه لما] (¬٤) أصابته هذه الأشياء ظاهرًا وكان في معنى الحفر فتضمن العاقلة باعتبار أن النقل بسبب [منه] (¬٥).
فإن قلت: ما جوابنا عن مسألة المكاتب فإنه لا ضمان هناك بالاتفاق مع وجود مثل هذا النقل وإن كان المكاتب صغيرًا، وما حكم من غصب الكبير ونقله إلى مثل هذه الأمكنة فمات بإصابة مثل هذه العوارض (¬٦).
قلتُ: جوابنا عن المكاتب هو أن المكاتب في يد نفسه صغيرًا كان أو كبيرًا بخلاف الصغير الحر.
ألا ترى أن المكاتب الصغير لا يزوجه أحد [والحر الصغير يزوجه وليه؛ فعرفنا أن المكاتب الصغير بمنزلة الحر الكبير والحر الكبير في يد نفسه لا في يد الغاصب] (¬٧) فكذا المكاتب وإن كان صغيرًا؛ هكذا ذكر المسألة القاضي الإمام [علي] (¬٨) السغدي (¬٩): في شرح الزيادات (¬١٠).