[مَعْنَى التَّثْوِيبِ]
قَوْلُهُ ﵀: (مَعْنَاهُ الْعَوْدُ إِلَى الْإِعْلَامِ)
أَيْ: مَعْنَى التَّثْوِيبِ فَجَعَلَ الْمُطَرزِيُّ (¬١) (¬٢) أَصْلَ التَّثْوِيبِ، مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي يَلْبَسُهُ (¬٣) النَّاسُ فَقَالَ: لِأَنَّ الرَّجُلَ، إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا إِلَى آخَرَ (¬٤) أَيْ مُسْتَغِيثًا (¬٥) لَمَعَ بِثَوْبِهِ، أَيْ حَرَّكَهُ؛ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ (¬٦) لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ؛ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ، وَإِنْذَارًا؛ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا، فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي، وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ، تَفْعِيلٌ (¬٧) مِنْ ثَابَ يَثُوبُ؛ إِذَا رَجَعَ.
وَفِي"الْمَبْسُوطِ " (¬٨) أَمَّا مَعْنَى التَّثْوِيبِ (¬٩) لُغَةً، فَالرُّجُوعُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الثَّوَابُ (¬١٠) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ عَمَلِهِ تَعُودُ إِلَيْهِ، وَيُقَالُ ثَابَ إِلَى الْمَرِيضِ نَفْسُهُ، إِذَا بَرَأَ؛ فَهُوَ عَوْدٌ إِلَى الْإِعْلَامِ الْأَوَّلِ؛ وهُوَ عَلَى حَسَبِ/ مَا تَعَارَفُوهُ، وَالتَّثْوِيبُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ، عَلَى مَا يَتَعَارَفُونَهُ، إِمَّا بِالتَّنَحْنُحِ، أَوْ بِقَوْلِهِ: الصَّلَاة، الصَّلَاة، أَوْ بِقَوْلِهِ: قَامَتْ، قَامَتْ، لِأَنَّهُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْإِعْلَامِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِمَا يَتَعَارَفُونَهُ. كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (¬١١).