أو خلصت لهم أي على مذهب أبي يوسف لما أن الولاية عنده … كانت لصاحب الخطة وللمشترين، فالآن خلصت للمشترين لزوال من يزاحمهم.
[وكذلك قوله لزوال من يتقدمهم أي على قولهما.
أو يزاحمهم] (¬١) أي على قول أبي يوسف.
وإذا وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار.
وذكر في الذخيرة: «القتيل إذا وجد في دار رجل فالدية على عاقلة صاحب الدار» باتفاق الروايات، و «القسامة على صاحب الدار» في رواية.
وفي رواية أخرى «القسامة على عاقلة صاحب الدار (¬٢)».
وحكي عن الكرخي أنه كان يوفق بين الروايتين فكان يقول الرواية التي توجب القسامة على صاحب الدار محمولة على ما إذا كان قومه غُيَّبًا، والرواية التي توجب القسامة على قومه محمولة على ما إذا كان قومه حضورًا.
ولكن ذكر في فتاوى العتابي (¬٣) كما ذكر في الكتاب «ومن اشترى دارًا فلم يقبضها حتَّى وُجد فيها قتيل» إلى آخره (¬٤)، …
وهذه من مسائل الجامع الصغير (¬٥).
وحاصل هذا الاختلاف راجع إلى أن أبا حنيفة: اعتبر اليد وَهَمُا اعتبرا الملك، وهذا الاختلاف نشأ بينهم بعد ما أجمعوا على أن وجوب الضمان عند وجود القتيل يتعلق بولاية الحفظ لأنه ضمان ترك الحفظ، فبعد ذلك قال أبو يوسف ومحمد: ولاية الحفظ تستفاد بالملك فيعتبر الملك.
وأبو حنيفة: يقول: حقيقة القدرة تثبت باليد إلا أن الملك سبب اليد فإذا كان الملك لأحدهما واليد للآخر كان اعتبار اليد أولى والولاية تستفاد بالملك؛ وهذا لأن وجوب الدية في هذا ضمان ترك الحفظ فيجب على مالك الدار لأنه مئونة الملك؛ فلهذا كانت الدية على صاحب الدار دون المودع والمستعير والمستأجر والغاصب والمرتهن حيث امتنع وجوب الدية على هؤلاء لهذا المعنى؛ فالملك للمشتري قبل القبض في البيع [الثابت] (¬٦) فكان الضمان [الصادر] (¬٧) (¬٨) من ذلك الملك عليه (¬٩).