Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 2, halaman 138

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان
  3. [الفصل بين الأذان، والإقامة]

قَوْلُهُ ﵀: (وَالْفَرْقُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ) إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ: (إِنَّ التَّأْخِيرَ مَكْرُوهٌ)،

بِخِلَافِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّ التَّأْخِيرَ فِيهَا لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، وَالاشْتِغَالُ بِالرَّكْعَتَيْنِ، يُؤَدِّي إِلَى التَّأْخِيرِ؛ فَلِذَلِكَ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا، وَعَنْ هَذَا قُلْنَا أَيْضًا: وَلَا يَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْغُرُوبِ، قَبْلَ الْفَرْضِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَأْخِيرِ المغرب، وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ ﵀: وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» مَا سِوَى المغرب، أَلَا تَرَى أَنَّهُ فَسَّرَهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ؛ فَقَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ إِلَّا المغرب.

قَوْلُهُ ﵀: (وَإِنَّ الْمُسْتَحَبَّ كَوْنُ الْمُؤَذِّنُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ) أَيْ: بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لِأَنَّ لِلْأَذَانِ سُنَنًا وَآدَابًا فَلَا بُدَّ مِنَ الْعِلْمِ بِهَا.

وَفِي" الْمَبْسُوطِ ": (أَنَّ الْأَذَانَ، ذِكْرٌ مُعَظَّمٌ؛ فَيُخْتَارُ لَهُ مَنْ يَكُونُ مُحْتَرَمًا فِي النَّاسِ، يُتَبَرَّكُ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ، وَفِيهِ الْحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَؤُمُّكُمْ أَقْرَأَكُمْ وَيُؤَذِّنُ لَكُمْ خِيَارُكُمْ») (¬١) (¬٢).

وَفِي "الْفَائِقِ" (¬٣) (¬٤) قَالَ عُمَرُ ﵁: (لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الخليفيَّ (¬٥) لَأَذَّنْتُ) (¬٦) يَعْنِي مَعَ الْخِلَافَةِ، وَقَالَ الْمَحْبُوبِيُّ؛ نَاقِلًا عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيِّ، بَعْدَمَا ذَكَرَ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀؛ يُؤَذِّنُ، وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ كَانَ يُبَاشِرُ (¬٧) الْأَذَانَ، وَالْإِقَامَةَ؛ بِنَفْسِهِ؛ وَهُوَ الْأَحْسَنُ، أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ؛ عَالِمًا إِمَامًا فِي الصَّلَاةِ، بِخِلَافِ مَا يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ إِنَّ الْأَحْسَنَ لِلْإِمَامِ، أَنْ يُفَوِّضَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَا كَانَ يُبَاشِرُ الْأَذَانَ، وَالْإِقَامَةَ، بِنَفْسِهِ [وَقَدْ كَانَ إِمَامًا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ هَذَا، وَفِي حَقِّنَا أَذَانُ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ] (¬٨) أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ، يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، فَمَنْ يَكُونُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنَّا، فَهُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ، فَقَدْ أَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأقام فِي (¬٩) بَعْضِ الْأَوْقَاتِ حَتَّى رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَذَّنَ وأقام وَصَلَّى الظُّهْرَ» (¬١٠).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 138 (SanadKitab #811, hlm. urut 519)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.