[الصَّلَاةُ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ]
قَوْلُهُ ﵀: (جَازَ) (¬١) (لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ (¬٢)، وَالْأَسْوَدِ (¬٣) بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (¬٤)، وَقَالَ: يَكْفِينَا أَذَانُ الْحَيِّ وَإِقَامَتِهِمْ (¬٥)؛ وَلِأَنَّ مُؤَذِّنَ، الْحَيِّ نَائِبٌ عَنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِأَنَّهُمْ (¬٦) هُمُ الَّذِينَ نَصَّبُوهُ؛ لِلْأَذَانِ، وَالْإِقَامَةِ، فَكَانَ أَذَانُهُ، وَإِقَامَتُهُ كَأَذَانِ الْكُلِّ وَإِقَامَتِهِمْ، وَعَنْ هَذَا؛ وَقَعَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا، وَبَيْنَ الْمُسَافِرِ إِذَا صَلَّى، وَحْدَهُ، وَتَرَكَ الْإِقَامَةَ؛ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ لَمَّا (¬٧) أَنَّ الْمُقِيمَ، إِنْ (¬٨) صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةِ؛ صَلَّى بِأَذَانٍ، وَإِقَامَةٍ مِنْ حَيْثُ الاعْتِبَارِ، وَالْحُكْمِ؛ لِأَنَّ أَذَانَ الْحَيِّ؛ أَذَانٌ لَهُ، حَيْثُ يَجِبُ الْحُضُورُ بِأَذَانِهِ فَلَا يُكْرَهُ تَرْكُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.