ولا يحضر أي الخنثى إن كان مراهقًا غسل رجل أو امرأة أي لا يغسل الخنثى رجلًا أو امرأة لما ذكر في الكتاب.
وإذا مات فَصُلِّي عليه وعلى رجل وامرأة وضع الرجل بما يلي الإمام والخنثى خلفه والمرأة خلف الخنثى اعتبارًا بحالة الحياة فإن صَفَّ الرجال أقرب إلى الإمام من صف الخناثي لقوله ﵇ (ليلني (¬١) منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم) (¬٢) فقد أمر بأن يقرب منه من هو أفضل والأصل (¬٣) فيه قوله تعالى: ﴿وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ (¬٤) وللرجال زيادة درجة على النساء فينبغي أن تكون جنازة الرجل أقرب إلى الإمام من جنازة النساء؛ والخنثى المشكل لتردد الحال فيه تجعل جنازته خلف جنازة الرجل أمام جنازة المرأة؛ فلو دفن مع رجل في قبر واحد من عذر جعل الخنثى خلف الرجل أي يوضع الرجل مما يلي القبلة ثم خلفه الخنثى ثم خلفه المرأة لأن جهة القبلة أشرف فيكون الرجل بالتقريب منه أولى.
ألا ترى أن في الحديث روي عن النبي ﷺ أنه أمر بتقديم أكثرهم أخذًا للقرآن إلى جانب القبلة (¬٥) ويجعل بينهما حاجز من صعيد ليصير ذلك في حكم قبرين؛ وكذلك إذا دفن الرجلان في قبر واحد فلا بأس بذلك لأن النبي ﷺ أمر يوم أحد أن يدفن جماعة من الشهداء في قبر
واحد وأن يجعل بين كل ميتين (¬٦) حاجز من التراب (¬٧) فيفعل كذلك كذا في المبسوط (¬٨).