وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ لِلْحَسَنِ ﵁: أَرِنِي الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ (¬١) يُقَبِّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْكَ؛ فَأَبْدَى عَنْ سُرَّتِهِ فَقَبَّلَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ (¬٢) (¬٣). وَيَأْتِي تَمَامُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ فُرُوعِهَا فِي كِتَابِ الْكَرَاهِيَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[الرُّكْبَةِ مَعَ الْفَخِذِ هل هي عورة]
قَوْلُهُ ﵀: (وَالرُّكْبَةُ مِنَ الْعَوْرَةِ)
وَذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " لِقَاضِي خَانَ ﵀ (¬٤): (وَاخْتَلَفُوا فِي الرُّكْبَةِ مَعَ الْفَخِذِ، مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُضْوًا عَلَى حِدَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ الرُّكْبَةَ مَعَ الْفَخِذِ عُضْوًا (¬٥) وَاحِدًا، فَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ انْكِشَافُ رُبْعِ الْكُلِّ) (¬٦). فَيَخْتَلِفُ التَّخْرِيجُ (¬٧) حِينَئِذٍ فِي مِنْ أَنَّهَا بَيَانِيَّةٌ، أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ (¬٨)، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي "التَّجْنِيسِ" (¬٩): ثُمَّ الرُّكْبَةُ إِلَى آخِرِ الْفَخِذِ عُضْوٌ وَاحِدٌ؛ حَتَّى لَوْ صَلَّى وَالرُّكْبَتَانِ مَكْشُوفَتَانِ، وَالْفَخِذُ مُغَطًى؛ جَازَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الرُّكْبَةِ مِنَ الْفَخِذِ أَقَلُّ مِنَ الرُّبْعِ.