Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 2, halaman 158

  1. كتاب الصلاة
  2. باب شروط الصلاة التي تتقدمها
  3. [عورة المرأة في الصلاة]

فَإِنْ قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمُفَارَقَةُ، فِي حَقِّ الصَّلَاةِ، مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ، يَقْتَضِي أَنْ يَنْعَكِسَ الْحُكْمُ لِمَا أَنَّهَا قَدْ تُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ، لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ، وَعَوْرَتُهَا فِي حَقِّ نَفْسِهَا، لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ؛ حَتَّى حَلَّ لَهَا النَّظَرُ إِلَيْهَا؟

[عورة المرأة في الصلاة]

قُلْتُ: إِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ قَرْنِهَا إِلَى قَدَمِهَا عَوْرَةٌ، رُجُوعًا إِلَى قَوْلِهِ ﷺ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ مَسْتُورَةٌ» (¬١) فَاسْمُ الْمَرْأَةِ؛ يَقَعُ عَلَى جُمْلَتِهَا، فَبِالنَّظَرِ إِلَى هَذَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتُرَ جَمِيعَ بَدَنِهَا عَنْ مَحَارِمِهَا أَيْضًا؛ وَلَكِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا سَتْرُ الْمَوَاضِعِ الْمَخْصُوصَةِ عَنْهُمْ؛ بِسَبَبِ الْحَرْجِ، إِذْ لَوْ أَمَرْنَاهَا بِالتَّسَتُّرِ (¬٢) عَنْهُمْ؛ وَهُمْ أَوْلَادُهَا، وَآبَاؤُهَا، وإخوانها، وَهِيَ فِي ثِيَابِ مِهْنَتِهَا، فِي بَيْتِهَا عَادَةً، وَهُمْ قَوَّامُونَ عَلَى أَمْرِهَا، فِي بَيْتِهَا، يُؤَدِّي إِلَى الْحَرْجِ لَا مَحَالَةَ، وأيد هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ (¬٣)،

الْآيَةُ، فَبَقِيَتْ فِيمَا سِوَاهُ، عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ ﷺ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ مَسْتُورَةٌ» وأولى مَا [تُطْلَبُ] (¬٤) الزِّينَةُ مِنَ الْأَحْوَالِ حَالةُ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهَا مُنَاجَاةُ الرَّبِّ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: فَإِنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضٌ عِنْدَ الْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَعِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَى؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَفْتَرِضُ، فِي الْقِيَامِ (¬٥) بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، مَا لَا يَفْتَرِضُ فِي الْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ؛ وَهُوَ الطَّهَارَةُ عَنِ النَّجَاسَةِ، الْحَقِيقِيَّةِ، وَالْحُكْمِيَّةِ، فَلأَنْ يُفْتَرَضُ فِي الْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، مَا يُفْتَرَضُ فِي الْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ أَوْلَى.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 158 (SanadKitab #811, hlm. urut 539)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.