وَلَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (¬١) عَلَّقَ الصَّلَاةَ بِمُطْلَقِ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْلِيقِ إِذَا خَرَجَ جَوَاباً عَنِ الْخَبَرِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا ذِكْرُ التَّحْرِيمَةِ فَمَنْ زَادَ (¬٢) قَيَّدَ التَّكْبِيرَ فَقَدْ نَسَخَهُ أَوْ نَقُولُ ذَكَرَ الذِّكْرَ مُطْلَقاً فَيَجُوزُ [التَّحْرِيمُ] (¬٣) بِأَيِّ ذِكْرٍ كَانَ عَمَلاً بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وامَّا الشَّهَادَةُ فَإِنَّهَا خَبَرٌ [بِنَفْسِهَا] (¬٤) وَيَمِينٌ أَيْضاً، وَلَا يَمِينٌ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْخَبَرِ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يُقِمْ قَوْلَهُ: أَعْلَمُ أَوْ أَتَيَقَّنُ مَقَامَهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ أُخْبِرَ وَحَلَفَ لِأَنَّ اليَّمِينَ مُمْتَازَةٌ عَنِ الْخَبَرِ فَلَمْ يَصِيرَا شَيْئاً وَاحِداً بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ؛ فَكَانَ لَهَا زِيَادَةَ مَزِيَّةٍ عَلَى غَيْرِهَا، وَعَظَمَةُ اللَّهِ تَعَالَى تُبْنَى (¬٥) عَنِ الْقِدَمِ (¬٦) وَالْقَهْرِ وَالْقُدْرَةِ وَكُلِّ صِفَةٍ مَحْمُودَةٍ، وَكَذَلِكَ الْكِبْرِيَاءُ وَالتَّكْبِيرُ كَذَا فِي "الأسرار" (¬٧)، وَ"الفوائد الظهيرية".
Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي
Baca Juz 2, halaman 210
Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 210 (SanadKitab #811, hlm. urut 591)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.