وَلَكِنْ ذَكَرَ فِي "المُغرِب": (اللَّهُ أَكْبَرُ أَيْ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَفْسِيرُهُمْ إِيَّاهُ بِالْكَبِيرِ ضَعِيفٌ) (¬١).
[معنى التّكبير وهل يجزيء أن يكون بغير اللغة العربية]
وَلَهُمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ لُغَةً، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ (¬٢) أَيْ: عَظَّمْنَهُ ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬٣) أَيْ: فَعَظِّمْ، وَالتَّعْظِيمُ حَصَلَ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَعْظَمُ، وَقَالَا: لَا يُجْزِيهِ إِلَّا فِي الذَّبِيحَةِ، فَلَوْ آمَنَ بِالْفَارِسِيَّةِ [أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ] (¬٤) كَانَ مُؤْمِناً، وَكَذَلِكَ لَوْ سَمَّى عِنْدَ الذَّبْحِ، بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ لَبَّى (¬٥) عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْفَارِسِيَّةِ/ أَوْ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ جَازَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعاً، سَوَاءً كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ؛ أَوْ لَا يُحْسِنُ (¬٦) كَذَا فِي "شرح الطحاوي" (¬٧)، وَ" الْمَبْسُوطِ " (¬٨).
وَزَادَ عَلَى هَذَا الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا إِلَّا الشَّهَادَةُ عِنْدَ الْحُكَّامِ، وَاللِّعَانِ وَالْعُقُودِ (¬٩) يَصِحُّ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ، لَا يَدْعُو فُلَاناً؛ فَدَعَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ يَحْنَثُ (¬١٠) وَحَاصِلُ الْخِلَافِ؛ أَنَّ (¬١١) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (¬١٢) يَجُوزُ وَيُكْرَهُ، وَعِنْدَهُمَا (¬١٣) لَا يَجُوزُ إِلَّا إِذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ (فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ عِنْدَهُمَا أَيْضاً.