قَوْلُهُ ﵀: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ الْإِمَامِ الزَّاهِدِ أَبِي حَفْصٍ الْفَضْلِيِّ، وَعَنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْفَضْلِيِّ، (فَقَالَ أَبُو حَفْصٍ: السُّنَةُ فِي صَلَاةِ الْجَنَازَةِ، وَفِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَالْقَوْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ؛ الْإِرْسَالُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الْفَضْلِيِّ، مِنْهُمُ الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ النسفي، وَالْحَاكِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْكَاتِبُ (¬١)، وَالْإِمَامُ الزَّاهِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الخيرآخري ﵀ (¬٢) السُّنَةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الاعْتِمَادُ، وَقَالُوا: مَذْهَبُ الرَّوَافِضِ (¬٣) الْإِرْسَالُ مِنْ أَوَّل الصَّلَاةِ، فَنَحْنُ نَعْتَمِدُ مُخَالَفَةً لَهُمْ.
وَكَانَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحُلْوَانِيُّ ﵀ يَقُولُ: كُلُّ قِيَامٍ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ؛ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الاعْتِمَادُ كَمَا فِي حَالَةِ الثَّنَاءِ، وَالقُنُوت، وَصَلَاةِ الْجَنَازَةِ، وَكُلُّ قِيَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ؛ كَمَا فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ؛ فَالسُّنَّةُ فِيهِ الْإِرْسَالُ، وَبِهِ كَانَ يَفْتِي شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀، وَالصَّدْرُ الْكَبِيرُ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ، وَالصَّدْرُ الشَّهِيدُ حُسَامُ الْأَئِمَّةِ) ﵏ كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (¬٤).