Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 2, halaman 236

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. [حكم التأمين بعد الفاتحة للإمام]

قَوْلُهُ ﵀: (كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ)

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ (¬١) بِأَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ حَالَ مَا يَرْكَعُ؛ وَإِنَّمَا يُكَبِّرُ حَالَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَهُمْ بَنُو أُمَيَّةَ، وَرَوُوا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ (¬٢) هَكَذَا؛ وَلِأَنَّ التَّكْبِيرَ حَالَةَ الانْتِقَالِ؛ مَا شُرِعَ مَقْصُوداً بِنَفْسِهِ (¬٣)؛ وَإِنَّمَا شُرِعَ سُنَّةً لِلْإِعْلَامِ بِدَليِلِ سُنِيَّةِ الْجَهْرِ بِهِ؛ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الْإِعْلَامِ، حَالَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ (؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ لَا يُعَايِنُونَ رَفْعَ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ) (¬٤) فَيَحْتَاجُ إِلَى الْإِعْلَامِ بِالتَّكْبِيرِ؛ فَأَمَّا فِي حَالَةِ الْخَفْضِ؛ فَإِنَّهُمْ يُعَايِنُونَ خَفْضَهُ فَاسْتَغْنَى عَنِ الْإِعْلَامِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (¬٥) بِأَنَّهُ يَقُولُهَا فِي نَفْسِهِ حَالَةَ الْخَفْضِ وَلَا يَجْهَرُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ، وَالسَّبِيلُ فِي الْأَذْكَارِ الْمُخَافَتَةُ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَالْعُذْرُ فِي تَكْبِيرَاتِ حَالَةَ الرَّفْعِ لِيَعْلَمَ الْقَوْمُ بِالانْتِقَالِ، وَلَا حَاجَةَ فِي حَالَةِ الْخَفْضِ فَيُخَافِتُ؛ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٍ مَعَهُمَا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ» (¬٦).

وَالْمَعْنَى أَنَّ الانْتِقَالَ مِنْ رُكْنٍ إِلَى رُكْنٍ بِمَعْنَى الرُّكْنِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ (¬٧) لَا يُمْكِنُهُ تَحْصِيلَ مَا بَعْدَهُ مِنَ الرُّكْنِ، إِلَّا بِالانْتِقَالِ عَنِ الْأَوَّلِ، وَمَا لَا يُتَوَسَّلُ إِلَى الْفَرْضِ إِلَّا بِهِ كَانَ فَرْضاً، فَيَجِبُ أَنْ يَحِلَّهُ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ كَمَا حَلَّ سَائِرُ الْأَرْكَانِ؛ وامَّا مَا رَوُوا مِنَ الْحَدِيثِ فَنُوَفِّقُ (فَنَقُولُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الرَّاوِي، وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى (¬٨) ﵀ وَسَمِعَهُ غَيْرُهُ.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 236 (SanadKitab #811, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.