وَإِذَا سَجَدَ وَرَفَعَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ لَا يَجُوزُ كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ وَالْجَصَّاص رَحِمَهُمَا اللَّهُ) (¬١).
وَلَوْ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ دُونَ الْأُخْرَى فِي السَّجْدَةِ ذَكَرَ (¬٢) فِي "الْخُلَاصَةِ" أَنَّهُ يَجُوزُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْكَرَاهَةَ، وَذَكَرَ فِي "فتاوى قاضي خان" ﵀ (¬٣) الْكَرَاهَةَ مَعَ الْجَوَازِ، وَعَدَمِ الْجَوَازِ عِنْدَ تَرْكِ وَضْعِ الرِّجْلَيْنِ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ ﵀ فِي بَابِ مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنَ " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " لَوْ لَمْ يَضَع الْيَدَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، جَازَ سُجُودُهُ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، أَوْ فَاضِلِ ثَوْبِهِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ حَائِلٌ لَا يَمْنَعُ مِنَ السُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ حَجْبَ الْأَرْضِ كَالْمُصَلَّى وَالْبِسَاطِ.
كَوَّرَ الْعِمَامَةَ دَوَّرَهَا مِنْ كَارَ الْعِمَامَةَ وَكَوَّرَهَا أَدَارَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَهَذِهِ الْعِمَامَةُ عَشْرَةُ أَكْوَارٍ وَعِشْرُونَ كَوْراً.
قَوْلُهُ ﵀: (وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ).
ذُكِرَ فِي "المغرب": (الضَّبْعُ بِالسُّكُونِ لَا غَيْرَ الْعَضُدِ) (¬٤) وَفِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ" اخْتَلَفَ (¬٥) أَهْلُ اللُّغَةِ فِي قَوْلِهِ: (ضَبْعَيْهِ) قَالَ بَعْضُهُمْ بِجَزْمِ الْبَاءِ (¬٦) وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالرَّفْعِ وانَّهُ لُغَتَانِ وَآثَرَ الْقَتْبِيُّ لَفْظَةَ الرَّفْعِ (¬٧) عَلَى الْجَزْمِ، وَلَكِنْ ذُكِرَ فِي "الصِّحَاحِ" (¬٨)، وَ"الدِّيوَانِ" مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي "المغرب"
قوله ﵀: (وَيُجَافِي بَطْنَهُ).
أَيْ: يُبَاعِدُ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ أَيْ تَتَبَاعَدْ، الْبَهْمَةُ (¬٩) وَلَدُ الشَّاةِ وَهِيَ بَعْدُ السَّخْلَةِ فَإِنَّ السَّخْلَةَ أَوَّلُ مَا تَضَعُهُ أُمُّهُ ثُمَّ يَصِيرُ بَهْمَةً.