قَالَ يَقْبِضُ أُصْبُعَهُ الْخِنْصَرَ؛ وَالَّتِي يَلِيهَا) (¬١) وَيُحَلِّقُ الْوُسْطَى مَعَ الْإِبْهَامِ، وَيُشِيرُ بِسَبَّابَتَيْهِ هَكَذَا رَوَى الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهُنْدُوَانِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَذَا يُشِيرُ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَبْضِ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعَةِ، وَإِقَامَةِ الْمُسَبِّحَةِ لَا غَيْرَ لِتَحْقِيقِ مَعْنَى (التأرخيل) (¬٢) كَذَا فِي "مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ".
[صيغ التشهد الواردة]
قَوْلُهُ ﵀: (وَالتَّشَهُّدُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ) الخ
اعْلَمْ أَنَّ الصَّحَابَةَ ﵃ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ لِعُمَرَ تَشَهُّدٌ، وَلِعَلِيٍّ تَشَهُّدٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵏ تَشَهُّدٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَشَهُّدٌ، وَلِعَائِشَةَ ﵂ تَشَهُّدٌ، وَلِجَابِرٍ تَشَهُّدٌ (¬٣) وَلِغَيْرِهِمْ أَيْضاً، فَأَخَذَ عُلَمَاؤُنَا بِتَشَهُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، [واخَذَ الشَّافِعِيُّ بِتَشَهُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ وَتَشَهُّدُهُ] (¬٤) كَمَا ذُكِرَ (¬٥) فِي الْكِتَابِ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ، واشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ بِدُونِ "عَبْدُهُ" وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْأَخْذُ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْلَى لِوُجُوُهٍ أَرْبَعَةٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ كَلِمَةٍ وَهِيَ "الْمُبَارَكَاتُ".
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُوَافِقُ الْقُرْآنَ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ (¬٦) مُبَارَكَةً طَيِّبَةً.