وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ هَذَا كُلَّهُ إِذَا كَانَ إِمَاماً، وامَّا إِذَا كَانَ مُنْفَرِداً قَرَأَ مَا شَاءَ؛ لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُرَاعِيَ حَقَّ الْقَوْمِ؛ ذَكَرَ بَكْرٌ ﵀ الْأَفْضَلُ أَنْ يُطَوِّلَ الْقِرَاءَةَ؛ إِذَا كَانَ يُصَلِّي وَحْدَهُ، وَإِنْ كَانَ بِجَمَاعَةٍ لَا تَيْسِيراً عَلَى النَّاسِ.
قَوْلُهُ ﵀: (وَلَا مُعْتَبَرٌ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ بِمَا دُونَ ثَلَاثِ آيَاتٍ) (¬١) نَحْوَ آيَةٍ (¬٢) أَوْ آيَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ (¬٣)، وَفِي صَلَاةِ المغرب فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَالثَّانِيَةِ أَطْوَلُ مِنَ الْأُولَى؛ وَإِنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ دُونَ السُّنَنِ، وَالنَّوَافِلِ؛ لِأَنَّ أَمْرَ التَّطَوُّعِ أَسْهَلُ؛ حَتَّى جَازَ التَّطَوُّعُ قَاعِداً مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَرَاكِباً (¬٤) مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى النُّزُولِ كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ "لِلْمَحْبُوبِيِّ.
وَفِي "الْبَرَامِكَةِ": عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ أَكْرَهُ أَنْ يُطَوِّلَ رَكْعَةً مِنَ التَّطَوُّعِ وَيُنْقِصَ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَعَلَى اخْتِيَارِ أَبِي الْيُسْرِ لَا يُكْرَهُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ.
قَوْلُهُ ﵀: (وَيُكْرَهُ أَنْ يُوَقَّتَ شَيْءٌ (¬٥) مِنَ الْقُرْآنِ لِشَيْءٍ (¬٦) مِنَ الصَّلَوَاتِ).