وأما الوتر (¬١) في رمضان بالجماعة أفضل أم الأداء في منزله وحده، الصحيح: أن الجماعة أفضل؛ لأن عمر ﵁ كان يؤمهم في الوتر (¬٢)؛ لأنه لما جاز الأداء بالجماعة كانت الجماعة أفضل اعتبارا بالمكتوبة، كذا في فتاوى قاضي خان ﵀ (¬٣).
وذكر القاضي الإمام أبو علي النسفي: أن الوتر بالجماعة أحب إليّ في رمضان، واختار بعض علماؤنا أن يوتر في منزله في رمضان (¬٤)، ولا يوتر بجماعة؛ لأن الصحابة لم يجتمعوا على الوتر بجماعة في رمضان كما اجتمعوا على التراويح فيها، فعمر كان يؤمهم فيها في رمضان، وأُبي بن كعب (¬٥) لا يؤمهم فيها، كذا في «المحيط» (¬٦) والله أعلم.
باب إدراك الفريضة
لما فرغ من بيان أنفس (¬٧) الصلوات المفروضات والواجبات والسنن شرع في بيان مسائل متفرقة يتعلق بالفرائض في الأداء الكامل (¬٨)، ومسائل هذا الباب كلها من مسائل «الجامع الصغير.
[ادراك الركعة]
قوله:/ وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ أُقِيمَتْ أراد بالإقامة شروع الإمام في الصلاة/ لا إقامة المؤذن فإنه لو أخذ المؤذن في الإقامة والرجل لم يقيد الركعة الأولى بالسجدة، فإنه يتم الركعتين بلا خلاف بين أصحابنا قال: كذا قاله شمس الأئمة الحلواني ﵀، كذا في «الفوائد الظهرية»، و «الجامع الصغير» البرهاني (¬٩).