ثم إذا عجز المريض عن الإيماء برأسه، فلا شيء عليه عندنا (¬١)، وقال زفر (¬٢) والحسن (¬٣) -رحمهما الله-: يومئ بعينيه، فإن عجز عن ذلك أيضًا قال زفر: وحده يومئ بقلبه؛ لأنه وُسْع مثله.
لكنا نقول: الإيماء يكون بالرأس، وإما بالعينين، فيكون إيحاء، أي: إشارة لا إيماء، وبالقلب يكون نية، وبمجرّد النية لا تتأدّى الصلاة.
[١٢٩/ ب] ولأنّ/ الإيماء بالرأس إنما عرف صلاة شرعًا بخلاف القياس بدليل أنّ التطوع مما (¬٤) لا يوجد به حالة الاختيار، والتطوّع أصل الصلاة، وما شرع بخلاف القياس لا يقاس عليه غيره (¬٥)، وعن أبي يوسف ﵀ (¬٦): أن المريض إذا عجز عن الإيماء بالرأس يومئ بعينيه، ولا يومئ بقلبه، وسئل محمد (¬٧) عن ذلك؟ فقال: (لا أشك أن الإيماء بالرأس يجوز، ولا شك أنّ الإيماء بالقلب لا يجوز، وإنك (¬٨) في الإيماء بالعين أنه [بل] (¬٩) يجوز). كذا في «المبسوطين» (¬١٠) (¬١١) و «المحيط» (¬١٢).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 4، ص 7 (SanadKitab #811, hlm. urut 907)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.