سَمِعتُ منه بِمَكَّة عن جَمَاعَةٍ من البَغْدادِيِّين كأبى الفَتْح ابن شَاتِيل وأبى الفَرَج الجَوْزِيّ وعبد المُغِيث الحَرْبِيّ، وجَمَاعَة من دمشق كأبى عبد الله محمد بن عَلِيّ بن صَدَقَة الحَرَّانيّ وأبى سَعْد عبد الله بن أبى عَصْرُون فى خَلْقٍ كَثِير، وعن جَمَاعَةٍ من شُيُوخ مَكَّة، وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا من أهل الحَديث، رَحَل فى طَلَبِه، وكَتَبَ كَثيرًا، وعُمِّرَ، اجتمعتُ به بِمَكَّة سَنَة اثنتين، وأَخْبَرَني أنَّ له سَبْعِين وَقْفَة بِعَرَفَة نَفَعَنا الله به، أنْشَدَنا أبو القَاسِم عبد الرحمن ابن أبى حَرَمِي (¬١) الحِجَازِيّ بِمكّة قال: أَنْشَدَنا أبو الصَّبْر أَيُّوب بن عبد الله الفِهْرِي السَّبْتِي -قَدِم عَلَينا- قال: أنْشدنا الإِمام أبو القَاسِم عبدالرحمن ابن الحَسَن (¬٢) السُّهَيْلِي لنِفْسِه:
إنّ بَنِى الدُّنْيا لَفِي غَفْلةٍ … قد ضَيَّعُوا للِحْرْص آناءَها
تُفْنِيهِم قَتْلًا ولم يَشْعُرُوا … وَلَا رَأَوْا بَالعَقْل إفْناءَها
كَأَنَّها فى فِعْلِها هِرَّة … تَأْكُل بَعْد العَطْف أَبْنَاءَها
وأمَّا الثَّانِي: بالرَّاءِ، فَجَمَاعَةٌ، يُنْسَبُون إلى "وَادِي الحِجَارَة (¬٣) " بِالمَغْرِب. منهم: