زكاتك، فإنه لا حرج عليك في هذا أيضاً؛ وذلك لأن الديون لا يلزم القريب أن يقضيها عن قريبه فيكون قضاؤه من زكاته أمراً مجزياً حتى ولو كان ابنك أو أباك وعليه دين لأحد ولا يستطيع وفاءه فإنه يجوز لك أن تقضيه من زكاتك، أي يجوز أن تقضي دين أبيك من زكاتك، ويجوز أن تقضي دين ولدك من زكاتك بشرط أن لا يكون سبب هذا الدين تحصيل نفقة واجبة عليك فإن كان سببه تحصيل نفقة واجبة عليك فإنه لا يحل لك أن تقضي الدين من زكاتك؛ لئلا يتخذ ذلك حيلة على منع الإنفاق على من تجب نفقتهم عليه لأجل أن يستدين ثم يقضي ديونهم من زكاته. والله أعلم.
س: هل يجوز دفع زكاة المال للأشراف من بني هاشم؟ (¬١)
ج: كل من عرف أنه من بني هاشم لا يجوز أن تدفع إليه الزكاة؛ لقول النبي ﷺ: «إنها لا تنبغي لمحمد ولا لآل محمد» (¬٢)، ولأحاديث أخرى وردت في ذلك ثابتة عن النبي ﷺ. وآل محمد هم بنو هاشم، ويدخل فيهم ذرية علي بن أبي طالب ﵁، سواء كانوا من ذرية الحسن أو الحسين أو غيرهما.
س: ما حكم الدين في التسول؟ (¬٣)