Lewati ke konten

Kitab: Ad-Duraruts-Tsariyyahu minal Fatawal Baziyyah · Pengarang: ابن باز

Baca halaman 342

  1. فتاوى القرآن والتفسير
  2. تفسير قول الله تعالى ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى﴾

وقد يمهلهم سبحانه ويملي لهم، ويستدرجهم لعلهم يرجعون، ثم يؤخذون على غرة؛ كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ (¬١)؛ يعني: آيسون من كل خير - نعوذ بالله من عذاب الله ونقمته. وقد يؤجلون إلى يوم القيامة فيكون عذابهم أشد، كما قال سبحانه ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ (¬٢)، والمعنى: أنهم يؤجلون ويمهلون إلى ما بعد الموت، فيكون ذلك أعظم في العقوبة وأشد نقمة.

وقد يكونون في شر وبلاء ومعاصٍ، ثم يتوبون إلى الله ويرجعون إليه ويندمون ويستقيمون على الطاعة فيغير الله مابهم؛ من بؤس وفرقة ومن شدة وفقر، إلى رخاء ونعمة واجتماع كلمة وصلاح حال؛ بأسباب أعمالهم الطيبة، وتوبتهم إلى الله ﷾.

وقد جاء في الآية الأخرى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ (¬٣). فهذه الآية تبين لنا أنهم إذا كانوا في نعمة ورخاء وخير ثم غيروا بالمعاصي، غير عليهم - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وقد يمهلون - كما تقدم -.

والعكس كذلك؛ إذا كانوا في سوء ومعاص أو كفر وضلال، ثم تابوا وندموا واستقاموا على طاعة الله، غير الله حالهم من الحالة السيئة إلى الحالة الحسنة، وغير تفرقهم إلى اجتماع ووئام، وغير شدتهم إلى نعمة وعافية ورخاء، وغير حالهم من جدب وقحط وقلة مياه ونحو ذلك، إلى إنزال الغيث ونبات الأرض، وغير ذلك من أنواع الخير.

Rujukan halaman ini: الدرر الثرية من الفتاوى البازية، ص 342 (SanadKitab #815, hlm. urut 322)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.