س: ارتكبت كبيرة من الكبائر، فهل تكفي التوبة والاستغفار فيها؟ (¬١)
ج: التوبة النصوح يكفر الله بها جميع الذنوب حتى الشرك؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (¬٢)، وقوله ﷿ في سورة (الفرقان): ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (¬٣).
فأخبر سبحانه في هاتين الآيتين: أن المشرك والقاتل بغير حق والزاني يلقى أثاماً، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً.
وقال النبي ﷺ: «التوبة تجب ما قبلها»، وقال ﵊: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».
وشروط التوبة النصوح التي يكفر الله بها الخطايا ثلاثة:
الأول: الندم على ما وقع منه من السيئات والمعاصي.
والثاني: تركها والإقلاع منها؛ خوفاً من الله سبحانه وتعظيماً له.
والثالث: العزم الصادق ألا يعود فيها.