. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
(ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، وَقَوْلُهُ - تَعَالَى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ [فصلت: ٢٣] ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] .
وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا أَنَّهُ - تَعَالَى - ذَمَّهُمْ عَلَى اعْتِقَادِهِمْ وَتَوَاعَدَهُمْ بِالْعِقَابِ. وَلَوْ كَانُوا مَعْذُورِينَ لَمَا كَانَ كَذَلِكَ.
أَجَابَ عَنْهُ بِاحْتِمَالِ التَّخْصِيصِ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ هُوَ الْمُعَانِدُ.
ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمُجْتَهِدِينَ فِي نَفْيِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ لَا إِثْمَ عَلَيْهِمْ قَالُوا: تَكْلِيفُ الْكُفَّارِ نَقِيضَ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُمْ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا وَسَمْعًا ; لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يُطَاقُ ; لِأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى نَقِيضِ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُمْ.
أَجَابَ بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ تَكْلِيفَهُمْ نَقِيضَ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُمْ