فرجا على بابك وَمَعَهُ غُلَام وَاحِد بِغَيْر شمعة فَأَطْرَقَ سَاعَة ثمَّ رفع رَأسه إِلَيّ وَقَالَ لي: أَعْطَاك وأرغبك فأقدمت على مَا كَانَ مِنْك اصدقني عَن أَمرك قلت: نعم، وأريته الْكيس. قَالَ: رده وَخذ مثل مَا فِيهِ من تَحت يدك وَأدْخلهُ الي الدَّار قَالَ الْخَادِم: وعدت إِلَى فرج فعرفته مَا جرى ورددت الْكيس عَلَيْهِ فساءه ذَاك وغمه وَنزل مولَايَ وَجلسَ فِي مَوْضِعه وَدخل فرج فَلَمَّا قرب مِنْهُ قَامَ إِلَيْهِ واستقبله فاستعفاه من فعله وَطرح نَفسه على حَصِير بَين يَدَيْهِ ثمَّ على الأَرْض وَبكى طَويلا وَقَالَ لَهُ: الله الله يَا بالْحسنِ فِي وَفِي نعمتي وَوَلَدي وَلَا تقتلني وتفقرني واعف لي عَن كل مَا تقدم مني فَقَالَ لَهُ: معَاذ الله ان أفعل ذَاك وَمَا الَّذِي جرى واحوجك إِلَى هَذَا القَوْل فَقَالَ: قد سَمِعت مَا أَمرك أَمِير الْمُؤمنِينَ بِهِ وَعرفت مَا كَانَ مِنْك فِي إِخْرَاج حسابي وَإِسْقَاط كل مَا كَانَت فِيهِ حجَّة لي وتحصيلك عَليّ بعد ذَلِك مَا فِيهِ هلاكي وفقري وَذَهَاب حَالي بَقِيَّة عمري فراقب الله فِي وفيمن ورائي فانك عَالم بكثرتهم وَلم يزل القَوْل مترددا بَينهمَا إِلَى ان قَالَ لَهُ جدي: أما فعلت بِي كَذَا فاحتملت وسعيت عَليّ فِي الْأَمر الْفُلَانِيّ فَصَبَرت وعرضتني للْقَتْل وَذَهَاب النِّعْمَة فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ وَمَا أبقيت وَحلفت لي يَمِينا بعد يَمِين وَمَا وفيت وَعدد ذَلِك شَيْئا شَيْئا وواقفه عَلَيْهِ أمرا أمرا فَقَالَ لَهُ: قد صدقت فِي كل مَا قلت وأسأت فِي كل مَا فعلت فَخذ عَليّ بِالْفَضْلِ وقابلني بالصفح وَوَاللَّه واستتم يَمِينا غموسا لَا قُمْت بعد مقَامي هَذَا مقَاما يسوءك ولأكونن كَأحد أوليائك فِي الْإِخْلَاص لَك. فأقلني العثرة وَاسْتعْمل معي الفتوة فَقَالَ لَهُ جدي: وَالله لاقابلن نعْمَة الله عِنْدِي فِيك وَفِيمَا كفانية مِنْك بِالزِّيَادَةِ فِي الْإِحْسَان إِلَيْك وَالْأَخْذ بوثائق الْحجَّة عَلَيْك على تصوري وتحققي انك لَا تنْزع عَن عادتك وَلَا ترجع عَن عداوتك وَأَن الَّذِي
Kitab: Rusum Darul Khilafah · Pengarang: الصابئ، هلال بن المحسن
Baca halaman 41
Rujukan halaman ini: رسوم دار الخلافة، ص 41 (SanadKitab #8173, hlm. urut 39)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.