Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 549

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الأذان]

(حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) : أَيِ: الْخَلَاصُ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ، وَالظَّفَرُ بِكُلِّ مُرَادٍ. وَقِيلَ: الْفَلَاحُ الْبَقَاءُ أَيْ أَسْرِعُوا إِلَى مَا هُوَ سَبَبُ الْخَلَاصِ مِنَ الْعَذَابِ وَالظَّفَرِ بِالثَّوَابِ وَالْبَقَاءِ فِي دَارِ الْمَآبِ، وَهُوَ الصَّلَاةُ مُطْلَقًا أَوْ مُقَيَّدًا بِالْجَمَاعَةِ (اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ) : كَرَّرَهُ بِمَا خَتَمَ بِهِ اقْتِصَارًا (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) : خَتَمَ بِهِ إِشَارَةً إِلَى التَّوْحِيدِ الْمَحْضِ اخْتِصَارًا، وَلِيُوَافِقَ النِّهَايَةَ إِيمَاءً إِلَى أَنَّهُ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَالْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ قَالَهُ مِيرَكُ.

اعْلَمْ أَنَّهُ فِي مَتْنِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ «عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ هَذَا الْأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ، أَيْ بِالْغِيبَةِ فِيهِمَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ. زَادَ إِسْحَاقُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» .

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: هَكَذَا وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ فِي أَوَّلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ، وَوَقَعَ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.

قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ أَرْبَعًا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضُ: وَوَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْفَارِسِيِّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَبِالتَّرْبِيعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَبِالتَّثْنِيَةِ قَالَ مَالِكٌ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَبِأَنَّهُ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُمْ أَعْرَفُ بِالسُّنَنِ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، وَبِأَنَّ التَّرْبِيعَ عَمَلُ أَهْلِ مَكَّةَ وَهِيَ مَجْمَعُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَوَاسِمِ وَغَيْرِهَا، وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ يَقُولُ: أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إِلَخْ. وَلَمْ يَذْكُرْ تَرْجِيعًا فَتَعَارَضَا فَتَسَاقَطَا، وَيَبْقَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَلِمَا مِنَ الْمُعَارِضِ اهـ.

وَفِيهِ أَنَّ عَدَمَ ذِكْرِهِ فِي حَدِيثٍ لَا يُعَدُّ مُعَارِضًا لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، نَعَمْ لَوْ صَرَّحَ بِالنَّفْيِ كَانَ مُعَارِضًا، مَعَ أَنَّ الْمُثْبَتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، وَكَأَنَّهُ ﵀ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ النَّقْلَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ تَعَارُضًا، وَلِذَا قَالَ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ زَيْدٍ سَلِمَا مِنَ الْمُعَارَضَةِ، وَإِلَّا فَهُمَا لَا يَخْلُوَانِ مِنَ الْمُعَارِضِ أَيْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: التَّرْجِيعُ فِي الشَّهَادَتَيْنِ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَذَا الْحَدِيثُ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَيْسَ بِسُنَّةٍ لِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنْ لَا تَرْجِيعَ فِي أَذَانِ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَا، وَأَوَّلْنَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ تَعْلِيمَهُ ﵇ أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ كَانَ عُقَيْبَ إِسْلَامِهِ، فَأَعَادَ ﵇ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ وَكَرَّرَهَا، لِتَثْبُتَ فِي قَلْبِهِ، فَظَنَّ أَبُو مَحْذُورَةَ أَنَّهُ مِنَ الْأَذَانِ اهـ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّأْوِيلَ أَوْلَى مِنَ التَّسَاقُطِ، وَالظَّاهِرُ هُوَ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ سَابِقًا عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 549 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.