Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 561

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب فضل الأذان وإجابة المؤذن]

٦٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ - حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ــ

٦٥٩ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ» ) أَيِ الْأَذَانَ يَعْنِي وَيُجِيبُهُ ( «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ» ) أَيِ: الْكَامِلَةِ الْفَاضِلَةِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: وَصَفَ الدَّعْوَةَ بِالتَّامَّةِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ يُدْعَى بِهَا إِلَى عِبَادَتِهِ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ، وَمَا وَالَاهَا هِيَ الَّتِي تَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا يَعْرِضُ بِهِ النَّقْصُ وَالْفَسَادُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ وَصْفٌ بِالتَّمَامِ لِكَوْنِهَا مَحْمِيَّةً عَنِ النَّسْخِ، وَقِيلَ: التَّامَّةُ أَيْ فِي إِلْزَامِ الْحُجَّةِ وَإِيجَابِ الْإِجَابَةِ وَالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ، وَسُمِّيَ الْأَذَانُ دَعْوَةً لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ (وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ ") أَيِ: الدَّائِمَةِ لَا تُغَيِّرُهَا مِلَّةٌ وَلَا تَنْسَخُهَا شَرِيعَةٌ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: لِقِيَامِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَمَرَ بِإِقَامَتِهَا فَتَكُونُ هِيَ قَائِمَةً (آتِ) " أَيْ: أَعْطِ (" مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ ") أَيِ: الْمَنْزِلَةَ الرَّفِيعَةَ وَالْمَرْتَبَةَ الْمَنِيعَةَ (وَالْفَضِيلَةَ) أَيِ: الزِّيَادَةَ الْمُطْلَقَةَ وَالْمَزِيَّةَ الْغَيْرَ الْمُنْتَهِيَةِ، وَأَمَّا زِيَادَةُ: " وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ " الْمُشْتَهَرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فَقَالَ السَّخَاوِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ (وَابْعَثْهُ) أَيْ: أَرْسِلْهُ ; وَأَوْصِلْهُ (مَقَامًا مَحْمُودًا) أَيْ: مَقَامَ الشَّفَاعَةِ (الَّذِي وَعَدْتَهُ) : الْمَوْصُولُ إِمَّا بَدَلٌ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَحَلِّ أَوْ نُصِبَ عَلَى الْمَدْحِ بِتَقْدِيرِ: أَعْنِي، أَوْ رُفِعَ عَلَيْهِ بِتَقْدِيرِ هُوَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةَ النَّكِرَةِ، وَإِنَّمَا نَكْسِرُ الْمَقَامَ لِلتَّفْخِيمِ أَيْ: مَقَامًا يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، مَحْمُودًا يَكِلُّ عَنْ أَوْصَافِهِ أَلْسِنَةُ الْحَامِدِينَ. قَالَ الْأَشْرَفُ: الْمُرَادُ بِوَعْدِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ مَقَامًا يَحْمَدُكَ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، وَتُشْرِفُ فِيهِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ، تَسْأَلُ فَتُعْطَى وَتَشْفَعُ فَتُشَفَّعُ، لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِكَ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةٍ: " «إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ» "، وَأَمَّا زِيَادَةُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَلَا وُجُودَ لَهَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ. قِيلَ: وَالْحِكْمَةُ فِي سُؤَالِ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ وَاجِبَ الْوُقُوعِ بِوَعْدِ اللَّهِ، وَعَسَى فِي الْآيَةِ لِلتَّحْقِيقِ إِظْهَارًا لِشَرَفِهِ وَعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ وَتَلَذُّذًا بِحُصُولِ مَرْتَبَتِهِ وَرَجَاءً لِشَفَاعَتِهِ. (حَلَّتْ) أَيْ: وَجَبَتْ وَثَبَتَتْ لَهُ (شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بِشَارَةِ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) ، وَالْأَرْبَعَةُ. قَالَهُ مِيرَكُ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 561 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1049)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.