عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ، وَجَعَلَ الْكَشَّافُ مِنْهُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٩] فِي الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ بِالرَّفْعِ إِذْ مَعْنَى ذَلِكَ فَلَمْ يُطِيعُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ، وَكَذَا هُنَا إِذْ مَعْنَى لَا يَنْصِبُهُ إِلَّا إِيَّاهُ لَا يَقْصِدُ وَلَا يَطْلُبُ إِلَّا إِيَّاهُ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَقَعَ الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ مَوْضِعَ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ يَعْنِي لَا يُتْعِبُهُ إِلَّا الْخُرُوجُ إِلَى تَسْبِيحِ الضُّحَى، (فَأَجْرُهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ) : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ سُنَّةٌ، (وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ثُمَّ السُّكُونِ أَوْ بِفَتْحَتَيْنِ، أَيْ: عَقِيبَهُ (لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا) ، أَيْ: بِكَلَامِ الدُّنْيَا (كِتَابٌ) ، أَيْ: عَمَلٌ مَكْتُوبٌ (فِي عِلِّيِّينَ) : وَهُوَ عِلْمُ الدِّيوَانِ الْخَيْرِ الَّذِي دُوِّنَ فِيهِ أَعْمَالُ الْأَبْرَارِ قَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ - كِتَابٌ مَرْقُومٌ - يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ١٨ - ٢١] مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ عِلِّيٍّ فِعِّيلٍ مِنَ الْعُلُوِّ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ تَكْرِيمًا، وَلِأَنَّهُ سَبَبُ الِارْتِفَاعِ إِلَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، وَالْعَلِّيَّةُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَالْيَاءِ: الْغُرْفَةُ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَقِيلَ: أَرَادَ أَعْلَى الْأَمْكِنَةِ وَأَشْرَفَ الْمَرَاتِبِ، أَيْ: مُدَاوَمَةُ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّلِ مَا يُنَافِيهَا لَا شَيْءَ مِنَ الْأَعْمَالِ أَعْلَى مِنْهَا، فَكَنَى عَنْ ذَلِكَ بِعِلِّيِّينَ، وَقِيلَ: أَيْ عَمَلُ كِتَابٍ، أَوْ مَرْفُوعٌ فِيهِ، أَوْ سَبَبٌ كُتِبَ اسْمُ عَامِلِهِ فِي عِلِّيِّينَ، وَهُوَ مَوْضِعٌ يُكْتَبُ فِيهِ أَعْمَالُ الصَّالِحِينَ، (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ) : وَسَكَتَ عَلَيْهِ، وَفِي سَنَدِهِ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَفِيهِ مَقَالٌ، قَالَهُ مِيرَكُ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 2, halaman 613
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 613 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1152)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.