Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 644

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب السترة]

يَجِدْ طَرِيقًا سِوَى مَا بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، وَالظَّاهِرُ جَوَازُ دَفْعِهِ لِدَفْعِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا، فَلَمَّا عُوتِبَ رَوَى الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ، لَكِنَّ هَذَا الْخِلَافَ حَيْثُ لَمْ يُقَصِّرِ الْمُصَلِّي بِأَنْ صَلَّى بِقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ حَلَّ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِتَقْصِيرِهِ، حَتَّى جَوَّزُوا لَهُ الْمُرُورَ إِلَى الْفُرْجَةِ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ الثَّانِي لِتَقْصِيرِهِمْ بِتَرْكِهَا، وَهَذَا الْحُكْمُ عَامٌّ يَشْمَلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَدَاخِلَ الْكَعْبَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَنَحْوَ الشَّارِعِ وَبَابِ الْمَسْجِدِ وَالدَّرْبِ الضَّيِّقِ الْمَحَلِّ الَّذِي يَغْلِبُ مُرُورُ النَّاسِ فِيهِ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، فَلَيْسَ بِظَاهِرٍ كَمَا لَا يَخْفَى ; لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مَحَلُّ الْعِبَادَةِ، وَيَخْتَصُّ بِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ، وَأَمَّا الشَّارِعُ فَمَوْضُوعٌ لِمُرُورِ الْعَامَّةِ وَيَخْتَصُّ بِمَنْ يَمُرُّ، وَلَا يَجُوزُ التَّعَدِّي عَلَيْهِ فِي مُرُورِهِ بِدَفْعِهِ وَمَنْعِهِ وَأَمْرِهِ بِالْوُقُوفِ وَنَحْوِهِ، وَلِذَا قِيلَ: أَوَّلُ بِدْعَةٍ أُحْدِثَتِ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ، وَفِي مَعْنَاهُ ظَهَرَكَ وَحَاشَاكَ، فَإِذَا صَلَّى فِيهِ أَحَدٌ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ بِمَنْعِ الْمُرُورِ فَلَا حُرْمَةَ لَهُ حِينَئِذٍ، فَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ مُبْطِلٌ لِقِيَاسِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلِمَ أَنَّ الْكَعْبَةَ تَكُونُ سُتْرَةً لِمَنْ صَلَّى إِلَيْهَا فِي وَقْتٍ يَقِلُّ فِيهِ طَوَافُ النَّاسِ جِدًّا بِخِلَافِ مَا يَكْثُرُ فِيهِ ازْدِحَامُهُمْ كَالصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ، وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ الْأَحَادِيثُ الْمُصَرِّحَةُ بِجَوَازِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ اهـ.

وَفِيهِ بَحْثٌ ; لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ هَذَا بِالْقِيَاسِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ كَمَا ذَكَرَهُ فَهُوَ قِيَاسٌ بَاطِلٌ كَمَا سَبَقَ، وَإِنْ كَانَ بِالْأَحَادِيثِ الْمُخَصِّصَةِ لِعُمُومِ أَحَادِيثِ الْبَابِ فَهُوَ مُسَلَّمٌ، لَكِنْ يَحْتَاجُ إِلَى ذَكَرِهِ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ لِيَنْظُرَ فِيهَا إِسْنَادًا وَمَتْنًا وَلَفْظًا وَمَعْنًى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 644 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.