Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 658

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صفة الصلاة]

وَهُوَ تَفْرِيغٌ غَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ سَتْرَ الْكَتِفِ إِنَّمَا اسْتُحِبَّ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِيَتَحَقَّقَ وُقُوعُهُ فِيهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمِسْوَاكُ مَعَ أَنَّ السِّوَاكَ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ إِجْمَاعًا، وَهُوَ عَمَلُ كَثِيرٍ عِنْدَ الْبَعْضِ، فَإِنَّ مَنْ رَآهُ يَتَسَوَّكُ تَيَقَّنَ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَأَيْضًا يُنَافِي مُقْتَضَى ظَاهِرِ مَذْهَبِهِمْ مِنْ أَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الِاسْتِفْتَاحَ أَوِ التَّعَوُّذَ عَنْ مَحَلِّهِ لَا يَتَدَارَكُ بَعْدَهُ هَذَا، وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ احْتِمَالَيْهِ قَوْلُهُ (ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى) : أَيْ: حَالَ كَوْنِهِ مُلْتَحِفًا بِثَوْبِهِ لِقَوْلِهِ: (فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ) : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَضْعٌ مِنْ غَيْرِ إِرْسَالٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: إِنَّهُ يُرْسِلُ ثُمَّ يَضَعُ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ وَخُرُوجًا عَنْ خِلَافِ الْمَذْهَبَيْنِ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ الْوَضْعِ، أَوْ بِتَرْكِ سُنِّيَّتِهِ الْمُؤَكَّدَةِ، فَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّ فِيهِ التَّصْرِيحَ بِمَشْرُوعِيَّتِهِ، وَبِأَنَّهُ أَوْلَى مِنَ الْإِرْسَالِ، خِلَافَ الْأَوْلَى لِقَوْلِ الْبَغَوِيِّ: وَيُكْرَهُ إِرْسَالُهُمَا، وَلِعَدَمِ ثُبُوتِ الْإِرْسَالِ فِي فِعْلِهِ ﵇، وَقَوْلُهُ أَصْلًا: وَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الضَّرُورَةِ، أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَسَيَأْتِي مَحَلُّ الْوَضْعِ (ثُمَّ رَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ فَرَكَعَ) : أَيِ: انْتَهَى رَفْعُهُ وَتَكْبِيرُهُ بِانْتِهَاءِ رُكُوعِهِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ السَّابِقَةُ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ، لَكِنْ يَتَعَقَّبُ عَلَيْهِ الْفَاءُ التَّعْقِيبِيَّةُ، فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ (فَلَمَّا قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " رَفَعَ يَدَيْهِ) : أَيْ: لَمَّا شَرَعَ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ شَرَعَ فِي رَفْعِهِمَا كَمَا عُلِمَ مِنَ الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ أَيْضًا، وَاسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ذِكْرُ الرَّفْعِ وَالِانْتِقَالِ مِنَ الرُّكُوعِ إِلَى الِاعْتِدَالِ، وَأَنَّهُ يُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ إِنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ (فَلَمَّا سَجَدَ، سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ) : أَيْ: مُحَاذِيَيْنِ لِرَأْسِهِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: أَيْ وَضَعَ كَفَّيْهِ بِإِزَاءِ مَنْكِبَيْهِ فِي السُّجُودِ، وَفِيهِ أَنَّ إِزَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ لَا يُفْهَمُ مِنَ الْحَدِيثِ، وَلَا هُوَ مُوَافِقٌ لِلْمَذْهَبِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ: وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي وَضْعُ كَفَّيْهِ عَلَى الْأَرْضِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ اتِّبَاعًا لِفِعْلِهِ ﵇، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.

قُلْتُ: عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ سَنَدِهِ، فَمُسْلِمٌ مُقَدَّمٌ لِأَنَّهُ فِي الصِّحَّةِ مُسْلِمٌ، فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ، فَيَحْمِلُ رِوَايَةَ غَيْرِهِ عَلَى الْجَوَازِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَمَوْلًى لَهُمْ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَهُوَ إِسْنَادٌ مُسْتَقِيمٌ، وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلٌ، مَاتَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ حَامِلٌ بِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلْقَمَةَ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَأَنَّ الَّذِي لَمْ يَسْمَعُ مِنْ أَبِيهِ هُوَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، كَذَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 2، ص 658 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.