٨٣٧ - «وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ﵁، قَالَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ (الْمُؤْمِنِينَ) ، حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٨٣٧ - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ، أَيْ: فِي فَتْحِهَا كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ قَالَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِكَوْنِهِ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَالصَّحَابَةُ مَحْصُورُونَ وَهُمْ قَطْعًا يَرْضَوْنَ بِتَطْوِيلِهِ ﵇، أَوْ أَذِنُوا لَهُ فِيهِ، ثُمَّ لَمَّا كَثُرُوا بِالْمَدِينَةِ خَفَّفَ اهـ، وَمَا أَبْعَدَ قَوْلَهُ: أَوْ أَذِنُوا لَهُ فِيهِ، فَإِنَّ فِيهِ مَا لَا يَخْفَى مِنَ الْبُعْدِ.
(فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ) : أَرَادَ بِهِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] (حَتَّى جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى) : وَفِي نُسْخَةٍ: بِالنَّصْبِ، أَيْ: حَتَّى وَصَلَ النَّبِيُّ ﷺ (وَهَارُونَ) ، أَيْ: قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ﴾ [المؤمنون: ٤٥] (- أَوْ ذِكْرُ عِيسَى -) : وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠] (أَخَذَتِ النَّبِيَّ ﷺ : لَمْ يُضْمِرْ حَذَرًا مِنْ إِيهَامِ مَا وَإِنَّ بَعُدَ (سَعْلَةٌ) : بِالْفَتْحِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ قَالَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ، أَيْ: سُعَالٌ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهُوَ صَوْتٌ يَكُونُ مِنْ وَجَعِ الْحَلْقِ وَالْيُبُوسَةِ فِيهِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: السَّعْلَةُ فِعْلَةٌ مِنَ السُّعَالِ، وَإِنَّمَا أَخَذَتْهُ مِنَ الْبُكَاءِ يَعْنِي عِنْدَ تَدَبُّرِ تِلْكَ الْقَصَصِ بَكَى حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ السُّعَالُ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إِتْمَامِ السُّورَةِ (فَرَكَعَ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .