٨٦٦ - «وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: مَا مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِهَا النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ» ، رَوَاهُ مَالِكٌ.
ــ
٨٦٦ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ) ، أَيْ: جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَا يُحْتَمَلُ هُنَا عَوْدُ الضَّمِيرِ لِجَدِّ شُعَيْبٍ، فَيَكُونُ الْحَدِيثُ عَنْ عَمْرٍو؛ لِأَنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ الْأَوَّلُ (مَا مِنَ الْمُفَصَّلِ سُورَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَا كَبِيرَةٌ إِلَّا قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَؤُمُّ بِهَا النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ) ، أَيِ: الْمَفْرُوضَةِ عَلَى الْأَعْيَانِ وَهِيَ الْخَمْسُ، ثُمَّ هُوَ إِمَّا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ، أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْجَوَازِ وَالْبَيَانِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْمُفَصَّلُ مِمَّا اخْتُصَّ بِهِ ﵇، فَفِي حَدِيثِ أَبِي نُعَيْمٍ: وَأُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ، وَخُصِّصْتُ بِهِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأُعْطِيتُ الْمَثَانِي مَكَانَ التَّوْرَاةِ، وَالْمَئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ، وَالْخَوَاتِيمَ مَكَانَ الزَّبُورِ، وَفُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ، وَالْمُرَادُ بِالْمَثَانِي الْفَاتِحَةُ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ: «أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي» ، أَيْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ السَّبْعَ الْمَثَانِي السَّبْعُ الطِّوَالُ أَوَّلُهَا الْبَقَرَةُ وَآخِرُهَا الْأَنْفَالُ مَعَ التَّوْبَةِ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ سُورَةَ يُونُسَ بَدَلَ الْأَنْفَالِ (رَوَاهُ مَالِكٌ) : كَانَ مُقْتَضَى دَأْبِهِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْأَرْبَعَةِ وَيَقُولَ: رَوَاهَا مَالِكٌ.