٩٢٨ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ ﵁، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنَّهُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا» ؟ "، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالدَّارِمِيُّ.
ــ
٩٢٨ - (وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ) ، أَيِ: الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ) ، أَيْ: سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ (وَالْبِشْرُ) : أَيْ: آثَارُ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ (فِي وَجْهِهِ) ، أَيْ: لَائِحٌ فِي بَشْرَتِهِ وَجُعِلَ ظَرْفًا وَمَكَانًا لَهُ إِعْلَامًا بِتَمَكُّنِهِ وَعَظَمَةِ وَقْعِهِ (فَقَالَ) : قَبْلَ السُّؤَالِ أَوْ بَعْدَهُ، كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ: إِذْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ رَأَى عِنْدَهُ ﵇ مِنْ طِيبِ النَّفْسِ وَظُهُورِ السُّرُورِ الْبِشْرَ وَبَرْقَ الْأَسَارِيرِ، مَا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (" إِنَّهُ ") ، أَيِ: الشَّأْنَ (" «جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ» ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا بَعْضُ مَا أُعْطِيَ مِنَ الرِّضَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: ٥] وَهَذِهِ الْبِشَارَةُ رَاجِعَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَى الْأُمَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ تَمَكَّنَ الْبِشْرُ فِي أَسَارِيرِ وَجْهِهِ ﵇ اهـ.
وَيُؤَيِّدُ مَا جَاءَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ: أَنَّهُ جَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: [" «بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَكَفَّرَ بِهَا عَنْهُ عَشْرَ خَطِيئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَرَدَّ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ» "] ، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ - يَعْنِي الْمُوَكَّلَ -: " وَأَنْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ " ( «أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ