١٠٢٨ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَأَسْجُدُ فِي (ص) ؟ فَقَرَأَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] حَتَّى أَتَى ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] ، فَقَالَ: نَبِيُّكُمْ ﷺ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
١٠٢٨ - (وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَأَسْجُدُ فِي (ص) فَقَرَأَ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ) : أَيْ: ذُرِّيَّةِ نُوحٍ، وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ تَبَعًا لِبَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ أَيْ: ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ، غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ; لِأَنَّ لُوطًا مِنْ جُمْلَةِ الْمَذْكُورِينَ، وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَوْلَادِ إِبْرَاهِيمَ إِجْمَاعًا، دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ حَتَّى أَتَى) : أَيْ: وَصَلَ قَوْلَهُ تَعَالَى، أَوْ حَتَّى أَتَى عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] ، (فَقَالَ) : أَيِ: ابْنُ عَبَّاسٍ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْآيَةِ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِتْيَانِ السَّجْدَةِ (نَبِيُّكُمْ ﷺ) : مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ) : بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ (بِهِمْ) : أَيْ: بِهَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ لِتَجْتَمِعَ فِيهِ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ الَّتِي وُجِدَتْ فِيهِمْ مُتَفَرِّقَةً، وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ دَاوُدُ، وَهُوَ قَدْ سَجَدَ لِلَّهِ تَعَالَى، فَأَنْتَ أَوْلَى بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ، أَوْ بِهِ ﵇ فَإِنَّهُ اقْتَدَى بِدَاوُدَ وَسَجَدَ فِيهَا، وَهَذَا بِإِطْلَاقِهِ أَيْضًا يَشْمَلُ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا، (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلِلنَّسَائِيِّ مَعْنَاهُ.