قِيلَ: هُوَ إِيذَاءٌ لَا يُحْتَمَلُ مِثْلُهُ مِنَ الْوَلَدِ عَادَةً، وَقِيلَ: عُقُوقُهُمَا مُخَالَفَةُ أَمْرِهِمَا فِيمَا لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً، وَفِي مَعْنَاهُمَا الْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ، ثُمَّ اقْتِرَانُهُ بِالْإِشْرَاكِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُنَاسَبَةِ، إِذْ فِي كُلٍّ قَطْعُ حُقُوقِ السَّبَبِ فِي الْإِيجَادِ وَالْإِمْدَادِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ حَقِيقَةً وَلِلْوَالِدَيْنِ صُورَةً، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦] وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] (وَقَتْلُ النَّفْسِ) أَيْ بِغَيْرِ حَقٍّ (وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ) الَّذِي يَغْمِسُ صَاحِبَهُ فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ، وَقِيلَ: فِي الْكَفَّارَةِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْمَاضِي عَالِمًا بِكَذِبِهِ، وَقِيلَ: أَنْ يَحْلِفَ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا لِيَذْهَبَ بِمَالِ أَحَدٍ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: الْكَبِيرَةُ لَا تَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ، وَمَا قَالَهُ ﵊ مِنْ عَدَدٍ فَذَلِكَ بِسَبَبِ الْوَحْيِ أَوِ اقْتِضَاءِ الْمَقَامِ، وَالْأَنْسَبُ أَنْ يُضْبَطَ ذَلِكَ وَيُقَاسَ الذَّنْبُ إِلَى مَفْسَدَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا، فَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ أَقَلِّ الْمَفَاسِدِ فَهِيَ مِنَ الصَّغَائِرِ، وَإِلَّا فَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ. هَذَا حَاصِلُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 1, halaman 123
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 123 (SanadKitab #8176, hlm. urut 167)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.