١١٣٨ - «وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ: إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ; إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْ: " وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] .
ــ
١١٣٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ» ) أَيْ: لَا تَسْبِقُوهُ فَالْمُغَالَبَةُ لِلْمُبَالَغَةِ (إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ) : فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَمْرِ بِالِاسْتِمَاعِ كَمَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ " «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» "، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَيْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ لِمَا مَرَّ فِي بَحْثِ التَّأْمِينِ أَنَّهُ يُسَنُّ مُقَارَنَةُ تَأْمِينِهِ لِتَأْمِينِ إِمَامِهِ. قُلْتُ: هَذَا التَّقْدِيرُ خَطَأٌ مُخَالِفٌ لِلْمَطْلُوبِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَقَعُ تَأْمِينُ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ قَوْلِ الْإِمَامِ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَيَصِيرُ مُقَدَّمًا عَلَى تَأْمِينِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. (وَإِذَا) : وَفِي نُسْخَةٍ: فَإِذَا (رَكَعَ فَارْكَعُوا) : الْفَاءُ التَّعْقِيبِيَّةُ تُشِيرُ إِلَى مَذْهَبِنَا الَّذِي قَدَّمْنَا (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ) : وَظَاهِرُهُ التَّقْسِيمُ وَالتَّوْزِيعُ كَمَا عَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْ: " وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] : يَعْنِي مَعَ قَوْلِهِ فَقُولُوا: آمِينَ.