Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 884

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب من صلى صلاة مرتين]

[بَابُ مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَرَّتَيْنِ]

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

١١٥٠ - «عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

[٢٩]

بَابُ مَنْ صَلَّى

أَيْ: فِيمَنْ صَلَّى (صَلَاةً مَرَّتَيْنِ) أَيْ: حَقِيقَةً أَوْ صُورَةً.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ

١١٥٠ - (عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي) أَيْ: سُنَّةَ الْعَشَاءِ أَوْ نَفْلًا (مَعَ النَّبِيِّ ﷺ : لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ الصَّلَاةِ مَعَهُ، وَفِي مَسْجِدِهِ وَلِتَعَلُّمِ الْآدَابِ مِنْهُ (ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ) أَيْ: فَرْضَهُ، وَحَمْلُ فِعْلِ الصَّحَابِيِّ عَلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ جَوَازًا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ، وَهُوَ عَكْسُ مَا ذَكَرْنَاهُ، قَالَ الْقَاضِي: فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ. قُلْتُ: هَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى ثُبُوتِ أَنَّهُ نَوَى بِالصَّلَاتَيْنِ فَرْضَ الْعِشَاءِ قَالَ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُعَادُ إِلَّا الظَّهْرُ وَالْعِشَاءُ فِيهِ مُسَامَحَةٌ ; لِأَنَّ الْإِعَادَةَ الْحَقِيقِيَّةَ وَهِيَ أَنْ يَنْوِيَ بِالثَّانِيَةِ عَيْنَ الْأُولَى مَكْرُوهَةٌ عِنْدَهُ، نَعَمْ إِذَا صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعِشَاءَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بِإِعَادَتِهِمَا بَعْدَهُمَا بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ لِلْعِلَلِ الْآتِيَةِ:

قَالَ: أَمَّا الصُّبْحُ وَالْعَصْرُ فَلِلنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَهُمَا. قُلْتُ: وَلِخُصُوصِ خَبَرِ: " «مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ» ". وَقَدْ أُعِلَّ بِالْوَقْفِ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ فَهُوَ مَوْقُوفٌ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ، مَعَ أَنَّ عَبْدَ الْحَقِّ قَالَ: وَصَلَهُ ثِقَةٌ، قَالَ: وَأَمَّا الْمَغْرِبُ فَلِأَنَّهُ وِتْرُ النَّهَارِ فَلَوْ أَعَادَهَا صَارَ شَفْعًا. قُلْتُ: وَلِعِلَّةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّ النَّفْلَ لَا يَكُونُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لِلنَّهْيِ عَنِ الْبُتَيْرَاءِ وَإِنْ ضَمَّ رَكْعَةً صَارَ مُخَالِفًا لِلْإِمَامِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ جَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّ الْمَغْرِبَ إِنَّمَا تُعَادُ بِزِيَادَةٍ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَقَوْلٌ شَاذٌّ، قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ لَمْ يُعِدْهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا أَعَادَهَا فِي الْجَمَاعَةِ إِلَّا الْمَغْرِبَ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ: يُعِيدُ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ، وَقَالَ: عَلَى أَنَّ اقْتِدَاءَ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ جَائِزٌ ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ كَانَتْ نَافِلَةً لِمُعَاذٍ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. قُلْتُ: كَوْنُ الثَّانِيَةِ نَافِلَةً لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ مُعَاذٍ وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ لَفْظُ مُسْلِمٍ: فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ. قُلْتُ: لَيْسَ فِيهِمَا دَلَالَةٌ عَلَى مُدَّعَاهُمْ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 884 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.