١٢١٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁، قَالَ: «كُنْتُ أَبِيتُ عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ " الْهَوِيِّ، ثُمَّ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ " الْهَوِيِّ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ــ
١٢١٨ - (وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ) : كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَيُقَالُ: كَانَ خَادِمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ. (قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ) ، أَيْ: أَكُونُ فِي اللَّيْلِ (عِنْدَ حُجْرَةِ النَّبِيِّ) ، أَيْ: حُجْرَةٌ فِيهَا ﷺ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ " الْهَوِيَّ) : بِفَتْحِ الْهَاءِ وَنَصْبِ الْيَاءِ الْمُشَدَّدَةِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: الْحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الزَّمَانِ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِاللَّيْلِ وَالتَّعْرِيفُ هُنَا لِاسْتِغْرَاقِ الْحِينِ الطَّوِيلِ بِالذِّكْرِ بِحَيْثُ لَا يَفْتُرُ عَنْهُ بَعْضُهُ وَالتَّنْكِيرُ لَا يُفِيدُهُ نَصًّا، كَمَا تَقُولُ: قَامَ زَيْدٌ الْيَوْمَ كُلَّهُ، أَيْ بَعْضَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١] ، أَيْ: بَعْضًا مِنْهُ. (ثُمَّ يَقُولُ: " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ " الْهَوِيَّ) : فَالْأَوَّلُ تَنْزِيهٌ مُجَرَّدٌ، وَالثَّانِي تَنْزِيهٌ مَمْزُوجٌ بِالْحَمْدِ، إِشَارَةٌ إِلَى تَقْدِيمِ التَّخْلِيَةِ عَلَى التَّحْلِيَةِ. (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ) ، أَيْ: بِهَذَا اللَّفْظِ، (وَلِلتِّرْمِذِيِّ نَحْوُهُ) ، أَيْ: بِمَعْنَاهُ (وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) .