Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 1, halaman 132

  1. [كتاب الإيمان]
  2. [باب الكبائر وعلامات النفاق]

اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يَصِيرُ كَأَنَّهُ خَرَجَ؛ إِذْ لَا يَمْنَعُ إِيمَانُهُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا لَا يَمْنَعُ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، أَوْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّغْلِيظِ فِي الْوَعِيدِ. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: هَذَا مِنْ بَابِ الزَّجْرِ وَالتَّهْدِيدِ، وَهُوَ كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِمَنِ اشْتُهِرَ بِالرُّجُولِيَّةِ وَالْمُرُوءَةِ ثُمَّ فَعَلَ مَا يُنَافِي شِيمَتَهُ: عُدِمَ عَنْهُ الرُّجُولِيَّةُ وَالْمُرُوءَةُ، تَعْيِيرًا وَتَنْكِيرًا لِيَنْتَهِيَ عَمَّا صَنَعَ، وَاعْتِبَارًا وَزَجْرًا لِلسَّامِعِينَ، وَلُطْفًا بِهِمْ وَتَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الزِّنَا مِنْ شِيَمِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَأَعْمَالِهِمْ، فَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَنَافِيَيْنِ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ: (فَكَانَ فَوْقَ رَأْسِهِ كَالظُّلَّةِ) وَهُوَ أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ وَإِنْ خَالَفَ حُكْمَ الْإِيمَانِ فَإِنَّهُ تَحْتَ ظِلِّهِ، لَا يَزُولُ عَنْهُ حُكْمُ الْإِيمَانِ، وَلَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ اسْمُهُ (فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ) قِيلَ: أَيْ بِالتَّوْبَةِ (رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ) قِيلَ: هَذَا تَشْبِيهُ الْمَعْنَى بِالْمَحْسُوسِ بِجَامِعٍ مَعْنَوِيٍّ، وَهُوَ الْإِشْرَافُ عَلَى الزَّوَالِ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ بِأَنَّ الْمُؤْمِنَ فِي حَالَةِ اشْتِغَالِهِ بِالْمَعْصِيَةِ يَصِيرُ كَالْفَاقِدِ لِلْإِيمَانِ، لَكِنْ لَا يَزُولُ حُكْمُهُ وَاسْمُهُ، بَلْ هُوَ بَعْدُ فِي ظِلِّ رِعَايَتِهِ، وَكَنَفِ بَرَكَتِهِ إِذَا نُصِبَ فَوْقَهُ كَالسَّحَابَةِ تُظِلُّهُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ مَعْصِيَتِهِ عَادَ الْإِيمَانُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ فِي خَطَرٍ مِنَ الْكُفْرِ - نَعُوذُ بِاللَّهِ - لِأَنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ مَا قَدْ يَكُونُ سَبَبًا لِعَدَمِ رُجُوعِ الْإِيمَانِ إِلَيْهِ؛ وَلِذَا قَالُوا: الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) أَيْ تَعْلِيقًا (وَأَبُو دَاوُدَ) وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 1، ص 132 (SanadKitab #8176, hlm. urut 185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.