Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 941

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الوتر]

١٢٥٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ﵁، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ ; فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلَا يُسَلِّمُ، فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ فِي الْأُولَى، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ. وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ــ

١٢٥٧ - (وَعَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ) : تَابِعِيٌّ جَلِيلُ الْقَدْرِ، قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ. (قَالَ: انْطَلَقْتُ) ، أَيْ: ذَهَبْتُ (إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي) ، أَيْ: أَخْبِرِينِي (عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ) : بِضَمِّ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَيُسَكَّنُ، أَيْ أَخْلَاقِهِ وَشَمَائِلِهِ ﷺ : وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ، أَيْ طَبْعِهِ وَمُرُوَّتِهِ (قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ) ، أَيْ: كَانَ خُلُقُهُ جَمِيعَ مَا فُصِّلَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُتَحَلِّيًا بِهِ، وَقِيلَ: تَعْنِي كَانَ خُلُقُهُ مَذْكُورًا فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَّى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤] تَعْنِي أَنَّ الْعَظِيمَ إِذَا عَظَّمَ أَمْرًا لَمْ يُقَدِّرْ أَحَدٌ قَدْرَهُ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ طَوْرَهُ، وَقَالَ صَاحِبُ الْإِحْيَاءِ: أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا كَانَ خُلُقُهُ - الْقُرْآنَ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] الْآيَةَ. وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠] الْآيَةَ. وَقَوْلِهِ: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ﴾ [المائدة: ١٣] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢] مِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى تَهْذِيبِ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ، وَتَحْصِيلِ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ. (قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي) ، أَيْ: حَدِّثِينِي (عَنْ وَتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَيْ: عَنْ وَقْتِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ وَعَدَدِ رَكَعَاتِهِ (فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ) : مِنَ الْإِعْدَادِ، أَيْ نُهَيِّئُ (لَهُ) ، أَيْ: لِأَجْلِهِ (سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ) : بِالْفَتْحِ، أَيْ: مَاءَ وُضُوئِهِ (فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ) ، أَيْ: يُوقِظُهُ (مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ) ، أَيْ: فِي الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ الَّذِي شَاءَ بَعْثَهُ فِيهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: " مَا " مَوْصُولَةٌ وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ، أَيْ: مَا شَاءَ فِيهِ بِمَعْنَى الْمِقْدَارِ، وَقَوْلُهُ: (مِنَ اللَّيْلِ) : بَيَانِيَّةٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا تَبْعِيضِيَّةٌ، أَيْ: مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَأَوْقَاتِهِ

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 941 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.