Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 945

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الوتر]

١٢٦٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الْوَتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.

ــ

١٢٦٥ - (وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْوَتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: الْحَقُّ يَجِيءُ بِمَعْنَى الثُّبُوتِ وَالْوُجُوبِ، فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى الثَّانِي، وَالشَّافِعِيُّ إِلَى الْأَوَّلِ، أَيْ: ثَابِتٌ فِي الشَّرْعِ وَالسُّنَّةِ، وَفِيهِ نَوْعُ تَأْكِيدٍ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أُخِذَ مِنْهُ وَمِنَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَيْضًا: " «أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ» " [وَرَجَّحَ] أَبُو حَنِيفَةَ وُجُوبَ الْوَتْرِ، وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَمْ يُوَافِقْهُ عَلَى وُجُوبِهِ أَحَدٌ. قُلْتُ: الْمُوَافَقَةُ لَيْسَتْ شَرْطًا فِي الْمَسْأَلَةِ الِاجْتِهَادِيَّةِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَمَّا خَبَرُ: " «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَهِيَ الْوَتْرُ» " فَضَعِيفٌ. قُلْتُ: عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ يَكُونُ مُقَوِّيًا لِلْمَقْصُودِ الْمُسْتَفَادِ مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، فَلَا يَضُرُّنَا ضَعْفُهُ مَعَ الِاحْتِمَالِ الْغَالِبِ أَنَّ الضَّعْفَ إِنَّمَا نَشَأَ فِي رِجَالِ السَّنَدِ بَعْدَ الْمُجْتَهِدِ. (" فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ ") : بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّيَ ثَلَاثًا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا يُخَالِفُهُ أَحَدٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجْلِسَ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ. (" وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ ") ، أَيْ: بِتَسْلِيمَةٍ كَمَا عَلَيْهِ أَئِمَّتُنَا وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ عِنْدَ الْكُلِّ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ عِنْدَهُمْ فِي التَّفْضِيلِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالْخِلَافُ فِي التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ، إِنَّمَا هُوَ فِي الثَّلَاثِ، أَمَّا مَا زَادَ عَلَيْهَا فَالْفَصْلُ فِيهِ أَفْضَلُ قَطْعًا، أَيْ: وَإِنْ نَقَصَ عَدَدُهُ عَنِ الْمَوْصُولِ، فَيَكُونُ الْأَوَّلُ أَفْضَلَ مِنْ حَيْثُ زِيَادَةِ الْفَصْلِ، وَالثَّانِي أَفْضَلُ مِنْ حَيْثُ زِيَادَةِ الْعَدَدِ، أَوْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ عَلَى مُقْتَضَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ (" فَلْيَفْعَلْ ") : وَهُوَ بِظَاهِرِهِ يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَنَّهُ صَحَّ حَدِيثُ: " «لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ وَأَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَلَا تُشَبِّهُوا الْوَتْرَ بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ» " فَالْجَمْعُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ عَلَى الِاقْتِصَارِ بِثَلَاثٍ الْمُتَضَمِّنِ لِتَرْكِ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْمُقْتَضِي لِلِاكْتِفَاءِ بِمُجَرَّدِ الْوَاجِبِ كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (" وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ ") .

قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْوَتْرِ رَكْعَةٌ، وَأَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ صَحِيحَةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ الْإِيتَارُ بِوَاحِدَةٍ، وَلَا تَكُونُ الرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ صَلَاةً، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ تَرُدُّ عَلَيْهِ. اهـ.

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْهُمَامِ: التَّمَسُّكُ فِي وُجُوبِ الْوَتْرِ بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «الْوَتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي، الْوَتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي، الْوَتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنِّي» ". وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَقَالَ أَبُو الْمُنِيبِ: ثِقَةٌ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا،

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 945 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1866)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.