Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 953

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب الوتر]

وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ: " لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ وَلَوْ حَرَصْتُ، وَلَكِنْ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "، قَالَ مِيرَكُ: قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ، وَالْمَعْنَى أَنْتَ الَّذِي أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: " مَا " فِي كَمَا مَوْصُوفَةٌ أَوْ مَوْصُولَةٌ، وَالْكَافُ بِمَعْنَى الْمِثْلِ، أَيْ: أَنْتَ الذَّاتُ الَّتِي لَهَا صِفَاتُ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَلَهَا الْعِلْمُ الشَّامِلُ وَالْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ، أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى إِحْصَاءِ ثَنَائِكَ، وَهَذَا الثَّنَاءُ إِمَّا بِالْقَوْلِ وَإِمَّا بِالْفِعْلِ، وَهُوَ إِظْهَارُ فِعْلِهِ عَنْ بَثِّ آلَائِهِ وَنَعْمَائِهِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. نَقَلَهُ مِيرَكُ. (وَالنَّسَائِيُّ: وَابْنُ مَاجَهْ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ. اهـ.

قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَيَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِ وُجُوبِ الْقُنُوتِ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ثُبُوتِ صِيغَةِ الْأَمْرِ فِيهِ، يَعْنِي قَوْلَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ: اجْعَلْ هَذَا فِي وَتْرِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَلَمْ يَثْبُتْ لِي، وَمِنْهُمْ مَنْ حَاوَلَ الِاسْتِدْلَالَ بِالْمُوَاظَبَةِ الْمُفَادَةِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى كَوْنِهَا غَيْرَ مَقْرُونَةٍ بِالتَّرْكِ، وَلَكِنَّ مُطْلَقَ الْمُوَاظِبَةِ أَعَمُّ مِنَ الْمَقْرُونَةِ بِهِ أَحْيَانًا وَغَيْرِ الْمَقْرُونَةِ، وَلَا دَلَالَةَ لِلْأَعَمِّ عَلَى الْأَخَصِّ، وَإِلَّا لَوَجَبَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ عَيْنًا أَوْ كَانَتْ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا، لَكِنَّ الْمُتَقَرِّرَ عِنْدَهُمْ لِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى مُضَرَ ; إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيلُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنِ اسْكُتْ، فَسَكَتَ، فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْكَ سَبَّابًا وَلَا لَعَّانًا وَإِنَّمَا بَعَثَكَ رَحْمَةً " ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨] ، ثُمَّ عَلَّمَهُ الْقُنُوتَ " اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْضَعُ لَكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخَافُ عَذَابَكَ إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ» ". اهـ.

وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ، وَفِي الْحِصْنِ بِلَفْظِ: " «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ وَلَا نَكْفُرُكَ وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مِنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى» "، وَفِي نُسْخَةٍ: " وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ "، أَيِ: الْحَقُّ الثَّابِتُ " وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ " بِكَسْرِ الْحَاءِ وَيُفْتَحُ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنُ السُّنِّيِّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ زِيَادَةُ الْبَسْمَلَةِ قَبْلَ: اللَّهُمَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

وَذَكَرَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الْأَسْيُوطِيُّ ﵀ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ، بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَقَالَ: ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي سُورَةِ الْخَلْعِ وَسُورَةِ الْحَفْدِ، مِنْهَا: أَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، وَالطَّحَاوِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقْنُتُ بِالسُّورَتَيْنِ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَاللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، وَمِنْهَا: أَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَجْعَلُوا فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، وَعَطَاءٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنِ، وَقَالَ فِي الْمُغْرِبِ: مَعْنَى الدُّعَاءِ: يَا أَللَّهُ إِنَّا نَطْلُبُ مِنْكَ الْعَوْنَ عَلَى الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ، وَنَطْلُبُ مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ لِلذُّنُوبِ، وَنُثْنِي مِنَ الثَّنَاءِ وَهُوَ: الْمَدْحُ. وَانْتِصَابُ الْخَيْرِ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَالْكُفْرُ: نَقِيضُ الشُّكْرِ، وَقَوْلُهُمْ: كَفَرْتُ فُلَانًا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، وَالْأَصْلُ: كَفَرْتُ نِعْمَتَهُ، وَنَخْلَعُ مِنْ خَلَعِ الْفَرَسُ رَسَنَهُ، أَيْ: أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ، وَالْفِعْلَانِ مُوَجَّهَانِ إِلَى (مَنْ) وَالْعَمَلُ مِنْهُمَا لِنَتْرُكَ، وَيَفْجُرُكَ: يَعْصِيكَ، وَالسَّعْيُ: الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ، وَنَحْفِدُ، أَيْ: نَعْمَلُ لَكَ بِطَاعَتِكَ مِنَ الْحَفْدِ وَهُوَ: الْإِسْرَاعُ فِي الْخِدْمَةِ، وَالْمُلْحِقُ بِمَعْنَى لَحِقَ، وَمِنْهُ أَنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ مُلْحِقٌ بِالْكُفَّارِ غَيْرَهُمْ، وَهَذَا أَوْجَهُ لِلِاسْتِئْنَافِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّعْلِيلُ. اهـ.

قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَعَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ لَا يُوَقِّتُ فِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ صِدْقِ رَغْبَةٍ، فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، وَقَالَ آخَرُونَ: ذَلِكَ فِي غَيْرِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَلَوْ قَرَأَ غَيْرَهُ جَازَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَهُ قُنُوتَ الْحَسَنِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُنُوتَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ، وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ: يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَيُكَرِّرُ ثَلَاثًا.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 953 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.