Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 960

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب القنوت]

مَوْضِعٌ بِبِلَادٍ هُذَيْلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَعُسْفَانَ، فَصَدَّهُمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُليْمٍ عُصَيَّةَ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَالْقَارَةِ فَقَاتَلُوهُمْ، (فَأُصِيبُوا) ، أَيْ: قُتِلُوا جَمِيعًا وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلَّا كَعْبُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ فَإِنَّهُ تَخَلَّصَ وَبِهِ رَمَقٌ، وَظَنُّوا أَنَّهُ مَاتَ فَعَاشَ حَتَّى اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَمِنْهُمْ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَلَمْ يُوجَدْ جَسَدُهُ دَفَنَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَكَانَتِ الْوَاقِعَةُ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَحَزِنَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُزْنًا شَدِيدًا.

قَالَ أَنَسٌ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى أَحَدٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ. (فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ) ، أَيْ: عَلَى قَاتِلِيهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَهُمْ، أَيْ: لِهِدَايَتِهِمْ، أَوْ هِيَ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ يَعْنِي ثُمَّ لَمْ يَقْنُتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ أَبَدًا أَوْ مُطْلَقًا بَعْدَ الرُّكُوعِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: ثُمَّ تَرَكَهُ، أَيْ تَرَكَ الْقُنُوتَ مُطْلَقًا، أَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، أَوْ تَرَكَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَعَ فِي صَحِيحٍ مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا: «دَعَا ﵊ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ صَبَاحًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ، وَأَعْتُرِضَ عَلَى ذِكْرِ لِحْيَانَ هُنَا فَإِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّهُمْ مِمَّنْ أَصَابَ الْقُرَّاءَ يَوْمئِذٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَصَابَهُمْ لِحْيَانُ بَعْثُ الرَّجِيعِ، وَإِنَّمَا أَتَى الْخَبَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ كُلِّهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَدَعَا عَلَى الَّذِينَ أَصَابُوا أَصْحَابَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ دُعَاءً وَاحِدًا، وَسَبَبُ هَذَا الْبَعْثِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ طَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُمْ مَنْ يُفَقِّهُهُمْ، فَبَعَثَ مَعَهُمْ سِتَّةً مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا عَلَى الرَّجِيعِ - مَاءٍ لِهُذَيْلٍ بِالْهَرَاةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ - فَأَتَاهُمْ بَنُو لِحْيَانَ - بَطْنٌ مِنْ هُذَيْلٍ - فَقَتَلُوا عَاصِمًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى دَارِهِمْ، وَأَسَرُوا خُبَيْبًا، وَزَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةِ، فَبَاعُوهُمْ بِمَكَّةَ. وَتَرْجَمَةُ الْبُخَارِيِّ تُوهِمُ أَيْضًا أَنَّ بَعْثَ الرَّجِيعِ وَبِئْرَ مَعُونَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَرَّرَ، وَإِنَّمَا أَدْمَجَهُمَا مَعًا لِقُرْبِهَا مِنْهَا، بَلْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ صَفَرٌ عَلَى رَأْسِ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ.

الْفَصْلُ الثَّانِي

الْفَصْلُ الثَّانِي

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 960 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.