الْفَصْلُ الثَّالِثُ
١٣١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى ; غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
الْفَصْلُ الثَّالِثُ
١٣١٨ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ حَافَظَ) ، أَيْ: وَاظَبَ وَدَاوَمَ (عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى) : يُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ، أَيْ: رَكْعَتَيِ الضُّحَى مِنَ الشَّفْعِ بِمُنَى الزَّوْجِ، قَالَهُ الطِّيبِيُّ. (غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ) : قِيلَ: إِنَّمَا خَصَّ الْكَثْرَةَ بِزَبَدِ الْبَحْرِ لِاشْتِهَارِهِ بِالْكَثْرَةِ عِنْدَ الْمُخَاطِبِينَ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: عَبَّرَ هُنَا بِمَثَلٍ، وَفِيمَا سَبَقَ بِأَكْثَرَ ; لِأَنَّ عَمَلَ ذَلِكَ أَشُقُّ، فَكَانَتِ الزِّيَادَةُ بِهِ أَحَقَّ وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَا شُبْهَةَ أَنَّ الْمُوَاظَبَةَ الْمَذْكُورَةَ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الْقُعُودِ الْمَسْطُورِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُدَاوَمَةُ فِيهِ أَيْضًا مُعْتَبِرَة أَوْ يُضَمُّ إِلَيْهِ أَدَاءُ الصَّلَاةِ الْفَرِيضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) : قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ اهـ. وَنَهَّاسٌ ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ مِيرَكُ.