Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 3, halaman 983

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة الضحى]

وَقَدْ جَاءَتْ عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ أَشْيَاءُ مُخْتَلِفَةٌ فَفِي التِّرْمِذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ «قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ» بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ثُمَّ هَاءِ ضَمِيرٍ، وَقَوْلُ شَارِحٍ أَنَّهَا تَاءُ تَأْنِيثٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْأُصُولِ الْمُصَحَّحَةِ هُوَ الْأَوَّلُ، قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ، أَيْ: مِنْ سَفَرِهِ، فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَقْيِيدُ النَّفْيِ بِغَيْرِ الْمَجِيءِ مِنْ مَغِيبِهِ، وَتُقَدِّمُ رِوَايَةُ مُعَاذَةَ عَنْهَا الْإِثْبَاتَ مُطْلَقًا.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْهَا بِلَفْظِ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا، فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ نَفْيُ رُؤْيَتِهَا مُطْلَقًا، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ، فَذَهَبَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَجَمَاعَةٌ إِلَى تَرْجِيحِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ دُونَ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ، وَرِوَايَةُ مُعَاذَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهَا مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَقَالُوا: إِنَّ عَدَمَ رُؤْيَتِهَا ذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الْوُقُوعِ، فَيُقَدَّمُ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الْإِثْبَاتُ، وَذَهَبَ الْآخَرُونَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهَا: مَا رَأَيْتُهُ سَبَّحَهَا، أَيْ دَاوَمَ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهَا: وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا، أَيْ: عَلَى الدَّوَامِ، وَكَذَا قَوْلُهَا: وَمَا أَحْدَثَ النَّاسُ شَيْئًا يَعْنِي الْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَفِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى ذَلِكَ حَيْثُ قَالَتْ: وَإِنْ كَانَ لِيَدَعُ الْعَمَلَ، وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضُ عَلَيْهِمُ اهـ.

وَحَكَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ جَمَعَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ قَوْلِهَا: مَا كَانَ يُصَلِّي إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ، وَقَوْلِهَا: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا إِلَخْ. أَنَّ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى صِلَاتِهِ إِيَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَالثَّانِي عَلَى الْبَيْتِ قَالَ: وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ حَدِيثُهَا الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهَا: مَا رَأَيْتُهُ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ صِفَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَقَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ: قَوْلُهُ مَا صَلَّاهَا مَعْنَاهُ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهَا: كَانَ يُصَلِّيهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْ فِي الْإِنْكَارِ عَنْ مُشَاهَدَتِهَا، وَفِي الْإِثْبَاتِ عَنْ غَيْرِهَا، وَقِيلَ فِي الْجَمْعِ أَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ نَفَتْ صَلَاةَ الضُّحَى الْمَعْهُودَةَ مِنْ هَيْئَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَعَدَدٍ مَخْصُوصٍ، وَوَقْتٍ مَخْصُوصٍ: وَأَنَّهُ ﵊ إِنَّمَا كَانَ يُصَلِّيهَا إِذْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لَا بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، كَمَا قَالَتْ: أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ، نَقَلُهُ مِيرَكُ، عَنِ الشَّيْخِ، وَقَدْ عَدَّ السُّيُوطِيُّ بِضْعًا وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا مِمَّنْ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 3، ص 983 (SanadKitab #8176, hlm. urut 1944)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.