١٣٢١ - وَعَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعُمَرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: لَا إِخَالُهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
١٣٢١ - (وَعَنْ مُوَرِّقٍ) : بِالتَّشْدِيدِ اسْمُ فَاعِلٍ (الْعِجْلِيِّ) : بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ نِسْبَةً إِلَى بَنِي عِجْلٍ قَبِيلَةً. (قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: تُصَلِّي الضُّحَى؟) : بِحَذْفِ أَدَاةِ الِاسْتِفْهَامِ. (قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَعَمَرُ؟) ، أَيْ: كَانَ يُصَلِّيهَا؟ (قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَبُو بَكْرٍ؟) ، أَيْ: كَانَ يُصَلِّيهَا؟ (قَالَ: لَا) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَانَ حِكْمَةُ تَقْدِيمِ عُمَرَ، مَعَ أَنَّ الصِّدِّيقَ أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَعْلَمُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَطَّلِعُ مِنْ حَالِ أَبِيهِ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالِ غَيْرِهِ. قُلْتُ: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْفَاءَ لِلتَّعْقِيبِ، وَالصَّوَابُ أَنَّهَا لِلتَّرَقِّي لِقَوْلِهِ: (قُلْتُ: فَالنَّبِيُّ ﷺ : كَانَ يُصَلِّيهَا (قَالَ: لَا إِخَالُهُ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ، وَقَدْ تُفْتَحُ وَهُوَ الْقِيَاسُ، أَيْ: لَا أَظُنُّهُ. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) : فِي شَرْحِ السُّنَّةِ. كَرِهَ بَعْضُهُمْ صَلَاةَ الضُّحَى، رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ رَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَّا إِنَّهُمْ يُصَلُّونَ صَلَاةً مَا صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ النَّوَوِيُّ: الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثَيْ عَائِشَةَ فِي نَفْيِ صَلَاةِ الضُّحَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِثْبَاتُهَا فِي حَدِيثِ غَيْرِهَا، هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّيهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِفَضْلِهَا، وَيَتْرُكُهَا فِي بَعْضِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ، وَيُشْبِهَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ